“لا أنصاف حلول على الحدود”.. مدفيديف يربط مفاوضات السلام بتحقيق الأهداف القصوى للعملية العسكرية

في تصريحات جديدة تعكس إصرار الكرملين على إعادة رسم الخارطة الأمنية لشرق أوروبا، أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، أن العمليات العسكرية الجارية لن تتوقف قبل ضمان أمن روسيا “لعقود طويلة”. وجاء حديث مدفيديف خلال جولة ميدانية في مصنع “أورال” للقاطرات، حيث بعث برسائل سياسية مشفرة وسط استمرار الحوار الدبلوماسي.
1. الدبلوماسية لا تُلغي “الحسم العسكري”
رغم اعترافه بوجود جولات من المفاوضات، وضع مدفيديف إطاراً زمنياً وميدانياً صارماً للنتائج:
المسار المتوازي: اعتبر أن المفاوضات “جيدة” كأداة، لكنها لن تعطل تنفيذ الأوامر الصادرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة.
الضمانات السيادية: شدد على أن الهدف النهائي هو تحقيق سلام دائم يضمن أمان “الأطفال والأحفاد”، وهو أمر غير قابل للتفاوض أو المقايضة.
2. “جوار بلا ناتو”: الخط الأحمر الروسي
حدد مدفيديف بوضوح العوائق التي تمنع إنهاء الصراع في الوقت الحالي، ملخصاً إياها في نقاط استراتيجية:
رفض الجوار المعادي: أكد استحالة قبول روسيا بوجود دولة عضو في حلف الناتو أو معادية لموسكو على حدودها مباشرة.
اجتثاث التهديد: اعتبر أن الهدف الجوهري للعملية هو “القضاء نهائياً” على احتمالية نشوب حروب مستقبلية عبر تفكيك النظام العسكري الحالي ونزع سلاحه.
3. رؤية مدفيديف للأمن القومي (فبراير 2026)
| الملف | الموقف الروسي المعلن |
| المفاوضات | جارية.. لكنها لن تمنع تحقيق الأهداف الميدانية كاملة. |
| الحدود الغربية | يجب أن تكون خالية من أي قواعد أو نفوذ لحلف الناتو. |
| النزاعات الحدودية | لا يمكن ترك أي “نزاع إقليمي” عالق قد يشعل فتيل حرب مستقبلاً. |
4. نزع السلاح كشرط للاستقرار
أشار مدفيديف إلى أن وجود “نزاعات إقليمية” في جوار روسيا يمثل خطراً متجذراً في النظام العالمي؛ لذا فإن العملية العسكرية تهدف إلى تغيير هذا الواقع جذرياً. وأوضح أن نزع سلاح الطرف الآخر ليس مجرد إجراء عسكري، بل هو ضمانة سياسية لاستعادة “التنمية السلمية” لروسيا.
الخلاصة: “الحرب لإنهاء الحروب”
بحلول فبراير 2026، يبدو خطاب مدفيديف بمثابة تأكيد على أن روسيا تسير في طريق “الحسم الكامل”. فاختياره لقلعة صناعية كبرى للحديث عن السلام والأمن يعكس رسالة مفادها أن الصناعة العسكرية الروسية هي الضمانة الحقيقية لأي اتفاق سياسي قادم، وأن أي مفاوضات لن تؤتي ثمارها ما لم تضمن خلو حدود روسيا من “مخالب الناتو”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





