“أمن هافانا خط أحمر”.. موسكو تتحدى رسوم النفط الأمريكية وتلوّح بدعم عسكري لكوبا

في ذروة تصعيد سياسي جديد بمنطقة البحر الكاريبي، استقبلت موسكو اليوم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، في لقاء حمل رسائل تحذيرية شديدة اللهجة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبيت الأبيض. وتأتي هذه التحركات رداً على حزمة العقوبات المتصاعدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تهدد بخنق الجزيرة الكوبية اقتصادياً وعسكرياً.
1. لافروف يحذر من “الحصار البحري”
في مؤتمر صحفي اتسم بالنبرة الحازمة، وضع لافروف النقاط على الحروف فيما يخص الموقف الروسي:
الحكمة المفقودة: حث لافروف واشنطن على التراجع عن مخططاتها لفرض “حصار بحري” على كوبا، واصفاً هذه الخطوة بأنها تفتقر للحكمة وتدفع المنطقة نحو حافة الانفجار.
الدفاع المشترك: أكد أن التعاون بين موسكو وهافانا لا يهدف لتهديد واشنطن، لكنه شدد على التزام روسيا الكامل بـ “حماية الأمن القومي الكوبي” في وجه أي مغامرة عسكرية أو أمنية أمريكية.
2. “حرب الطاقة”.. سلاح ترامب الجديد
يأتي هذا اللقاء على خلفية قرار تنفيذي “عدواني” وقعه الرئيس الأمريكي، يستهدف شريان الحياة في كوبا عبر:
رسوم جمركية عقابية: فرض ضرائب إضافية على أي دولة تقوم بتوريد النفط أو مشتقاته إلى كوبا، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء.
تجفيف المنبع: تهدف واشنطن من هذه الخطوة إلى ترهيب حلفاء كوبا الاقتصاديين ومنعهم من تزويدها بالطاقة، مما أدى لتدهور معيشي حاد وصفه الوزير الكوبي بـ “الكارثي”.
3. هافانا: صمود دبلوماسي خلف الغطاء الروسي
من جانبه، أكد الوزير الكوبي برونو رودريغيز أن بلاده لن تنكسر أمام الضغوط، موضحاً الثوابت الكوبية:
الانفتاح المشروط: كوبا مستعدة للحوار مع أي طرف (بما في ذلك واشنطن) ولكن على أساس وحيد وهو “الاحترام المتبادل للسيادة”.
الواقع الصعب: اعترف بأن الحصار الأمريكي الحالي هو الأقسى في تاريخ الجزيرة، مما يجعل الدعم الروسي “ضرورة استراتيجية” لا غنى عنها.
4. قراءة في أبعاد الصراع (فبراير 2026)
| المحرك | الاستراتيجية الأمريكية | الرد الروسي الكوبي |
| الاقتصاد | سلاح الرسوم الجمركية على شركاء النفط. | تعزيز خطوط الإمداد البديلة والدعم المالي. |
| العسكر | التلويح بحصار بحري في الكاريبي. | تأكيد الالتزام الروسي بحماية أمن هافانا. |
| السياسة | عزل كوبا عن محيطها اللاتيني. | تثبيت كوبا كحليف استراتيجي لموسكو في “الحديقة الخلفية” لأمريكا. |
الخلاصة: عودة “دراما الحرب الباردة”
بحلول فبراير 2026، يبدو أن كوبا قد عادت لتكون “البيدق الأهم” على رقعة الشطرنج الدولية. فبينما تحاول واشنطن استخدام نفوذها الاقتصادي لفرض حصار طاقة شامل، ترد موسكو بجعل أمن هافانا جزءاً من أمنها القومي. إن هذا الصدام يضع العالم أمام تساؤل حرج: هل ينجح “سلاح الرسوم” في إخضاع هافانا، أم أن الدعم الروسي سيحول الجزيرة مجدداً إلى قاعدة صمود تتحدى الهيمنة الأمريكية؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





