مهمة توندرن 1918.. القصة الكاملة لأول قصف جوي في التاريخ انطلق من ظهر حاملة طائرات

مهمة توندرن 1918.. القصة الكاملة لأول قصف جوي في التاريخ انطلق من ظهر حاملة طائرات
المملكة المتحدة | ألمانيا – العربية.نت لم تكن الحرب العالمية الأولى مجرد خنادق ومدافع، بل كانت مختبراً ولدت فيه أعظم الابتكارات العسكرية التي غيرت وجه الحروب الحديثة. ومن بين هذه الابتكارات، تبرز قصة السفينة البريطانية “آتش أم أس فوريوس” (HMS Furious)، التي تحولت من طراد معارك إلى أول منصة عائمة تطلق قصفاً جوياً ناجحاً في التاريخ، منهية بذلك أسطورة “مناطيد زبلن” الألمانية.
من طراد معارك إلى “فوريوس”: ولادة حاملة طائرات
في عام 1915، بدأت البحرية البريطانية بناء السفينة “فوريوس” كطراد معارك سريع، لكن مسار الحرب فرض تغييراً جذرياً في التصاميم:
التعديل الهيكلي: تمت إزالة الأبراج المدفعية الضخمة واستبدالها بمهابط طيران، لتصبح السفينة بطول 240 متراً وقادرة على حمل الطائرات.
المواصفات الفنية: بلغت سرعتها 31.5 عقدة، وهو ما كان ضرورياً حينها لتوفير الرياح الكافية لمساعدة الطائرات البدائية على الإقلاع.
عملية “أف 7”: الضربة القاضية لمناطيد زبلن
في 19 يوليو 1918، انطلقت العملية التاريخية المعروفة بـ “عملية توندرن”. كان الهدف هو قاعدة المناطيد الألمانية في منطقة “توندرن”، التي أرقت بريطانيا بغاراتها الجوية.
الإقلاع التاريخي: أقلعت 7 طائرات من طراز “سوبويث كاميل” (Sopwith Camel) من على ظهر فوريوس في عرض بحر الشمال.
الخسائر الألمانية: نجح الطيارون البريطانيون في تدمير منطادين من طراز “زبلن” وإصابة عدد من الجنود الألمان، في ضربة استراتيجية أثبتت نجاعة الطيران المنطلق من البحر.
ثمن النجاح: غياب “تكنولوجيا العودة”
رغم نجاح القصف، إلا أن المهمة كانت أقرب إلى “رحلة ذهاب فقط”. ففي ذلك الوقت، لم تكن تقنية الهبوط على سطح السفينة قد تطورت بعد:
تشتت الطيارين: اضطر الطيارون للهبوط في البحر أو في أراضي دول محايدة.
الخسائر البشرية: غرق طيار بريطاني، ووقع 3 آخرون في قبضة الأسر الألماني.
الخلاصة: كانت عملية توندرن هي “بروفة” المستقبل، حيث أثبتت للقيادات العسكرية أن السيادة في البحار ستكون لمن يملك مهبطاً للطائرات فوق الأمواج، وهو ما دفع بريطانيا لاحقاً في عام 1925 لتطوير “فوريوس” رسمياً كواحدة من أولى حاملات الطائرات في العالم.
بطاقة تعريف السفينة فوريوس (1918):
| الخاصية | التفاصيل |
| الطول | 240 متراً |
| الوزن | 19 ألف طن |
| نوع الطائرات المشاركة | سوبويث كاميل (Sopwith Camel) |
| تاريخ أول قصف | 19 يوليو 1918 |
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





