نهاية حقبة التنف .. القوات الأمريكية تغادر المثلث الحدودي السوري والجيش الوطني يتسلم المهام

نهاية حقبة التنف .. القوات الأمريكية تغادر المثلث الحدودي السوري والجيش الوطني يتسلم المهام
دمشق/عمان – وكالات في تحول دراماتيكي للمشهد العسكري في الشرق الأوسط، أخلت القوات الأمريكية بالكامل قاعدة التنف الاستراتيجية، منهيةً بذلك وجوداً عسكرياً استمر لأكثر من عقد في قلب المنطقة الحدودية الرابطة بين سوريا والعراق والأردن.
الانسحاب الكبير: من حمص إلى الأردن
أكدت تقارير استخباراتية ومصادر عسكرية أن القوات الأمريكية التابعة للتحالف الدولي أتمت عملية إجلاء منظمة بدأت قبل أسبوعين، حيث تحركت القوافل العسكرية نحو قاعدة “البرج 22” داخل الأراضي الأردنية. ويأتي هذا الانسحاب ضمن سلسلة إخلاءات شملت قواعد أخرى في الحسكة ودير الزور، أبرزها قاعدة الشدادي.
تسلّم وتسلّيم: الفرقة 54 في قلب القاعدة
وفور خروج آخر جندي أمريكي، بدأت قوات الفرقة 54 التابعة للجيش السوري بالانتشار في القاعدة ومحيطها، لتبدأ مرحلة جديدة من السيطرة الوطنية على هذا الموقع الذي طالما اعتُبر “نقطة فصل” استراتيجية تقطع الطريق بين بغداد ودمشق.
التحولات التي فرضت الانسحاب:
الشراكة الدولية الجديدة: أشارت المصادر إلى أن انضمام الدولة السورية كشريك فاعل ومعترف به في التحالف الدولي ضد “داعش” سرّع من وتيرة الرحيل الأمريكي، خاصة بعد النجاحات الأمنية الأخيرة التي حققتها دمشق في ملاحقة قيادات التنظيم.
إعادة تموضع التحالف: لم ينتهِ دور التحالف كلياً، بل تحول إلى صيغة “التنسيق عن بُعد” من القواعد الخلفية في الأردن، مع الاعتماد على القوات السورية لسد الفراغ الميداني.
تغير الواقع السياسي: يرى مراقبون أن هذا الانسحاب يعكس اعترافاً دولياً بالواقع الجديد في سوريا ما بعد ديسمبر 2024، وسعي واشنطن لتقليل نقاط الاحتكاك المباشر.
الأهمية التاريخية لقاعدة التنف
لطالما مثلت التنف شوكة في خاصرة خطوط الإمداد الإقليمية، وشهدت توترات كبرى وهجمات بالمسيرات لسنوات طويلة. واليوم، يغلق هذا الانسحاب فصلاً طويلاً من الصراع الدولي فوق الأراضي السورية، فاتحاً الباب أمام عودة السيادة الكاملة على المنافذ الحدودية الشرقية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





