سقوط “مهندسة أوسلو”: وثائق إبستين تُنهي المسيرة الدبلوماسية لسفيرة النرويج لدى الأردن والعراق

سقوط “مهندسة أوسلو”: وثائق إبستين تُنهي المسيرة الدبلوماسية لسفيرة النرويج لدى الأردن والعراق
في واحدة من أكبر الهزات التي ضربت السلك الدبلوماسي الأوروبي عام 2026، أعلنت وزارة الخارجية النرويجية تنحي سفيرتها لدى الأردن والعراق، مونا يول، من منصبها بشكل فوري. الفضيحة التي فجرتها “ملفات إبستين” المسربة لم تتوقف عند حدود الشبهات، بل كشفت عن “إرث مالي” مريب يربط عائلة السفيرة بالملياردير المدان جيفري إبستين.
فضيحة “الملايين العشرة”: وصية إبستين الصادمة
كشف التحقيق الذي أجرته السلطات النرويجية، بناءً على الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، عن تفاصيل مالية وُصفت بـ “المدمرة” لمستقبل مونا يول المهني؛ حيث تضمنت وصية جيفري إبستين تخصيص مبلغ 10 ملايين دولار لابني السفيرة وزوجها الدبلوماسي البارز تيري رود لارسن. هذا الارتباط المباشر بالملياردير الذي أدار شبكة عالمية للابتزاز والاتجار بالبشر، جعل من بقاء يول في منصبها “أمراً غير مقبول أخلاقياً ودبلوماسياً”.
من القمة إلى القاع: تهاوي رموز “اتفاق أوسلو”
تمثل مونا يول (66 عاماً) وزوجها تيري رود لارسن (78 عاماً) ثنائياً تاريخياً في الدبلوماسية الدولية، إذ كان لهما الفضل في:
إدارة المفاوضات السرية التي أدت إلى اتفاق أوسلو عام 1993.
تولي مناصب رفيعة في الأمم المتحدة وسفارات النرويج في تل أبيب ولندن.
إلا أن وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، وصف صلات يول بإبستين بأنها “خطأ جسيم في التقدير”، مؤكداً أن الاستقالة كانت ضرورية لحماية سمعة النرويج الدولية.
تسونامي الملفات: 3 ملايين صفحة تكشف المستور
تأتي هذه الاستقالة كجزء من موجة ارتدادية عالمية بعد نشر الإدارة الأمريكية لأضخم دفعة من “سجلات إبستين”، والتي تضمنت:
3 ملايين صفحة من المستندات والتحقيقات.
2000 مقطع فيديو سري صوره إبستين لابتزاز ضيوفه.
أسماء لشخصيات عالمية من العيار الثقيل، بمن فيهم رؤساء سابقون ورؤساء وزراء.
المراجعة الشاملة: ملاحقة “تمويلات إبستين” في النرويج
لم تكتفِ أوسلو بقبول الاستقالة، بل فتحت وزارة الخارجية مراجعة شاملة للمنح التي قُدمت لـ المعهد الدولي للسلام (IPI)، الذي كان يترأسه زوج السفيرة، لارسن، للتحقق من مدى تغلغل أموال إبستين في مراكز الأبحاث السياسية النرويجية. كما طالت الفضيحة العائلة الملكية، حيث اعتذرت الأميرة ميت ماريت مجدداً عن صلاتها السابقة بالملياردير الراحل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





