“رسائل فوق الطاولة”.. إسرائيل تلوّح لترامب بالتحرك المنفرد وتخشى “أنصاف الحلول” مع إيران

في تصعيد لافت لحدة التنسيق الأمني بين الحليفين، أبلغت القيادات الدفاعية في إسرائيل نظراءها في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تل أبيب لن ترهن أمنها القومي بالقرارات الدولية إذا ما استمر تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وحذرت المصادر من أن إسرائيل جاهزة تماماً لـ “خيار التحرك المنفرد” لاستئصال التهديد من جذوره.
1. الخطوط الحمراء: تفكيك البنية لا “تقليم الأظافر”
كشفت تقارير أمنية رفيعة أن المراسلات الإسرائيلية الأخيرة لواشنطن حملت رؤية عملياتية واضحة ترفض مبدأ “الضربات المحدودة”:
التهديد الوجودي: تصنف إسرائيل الترسانة الباليستية الإيرانية كخطر داهم يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.
استهداف المنشآت: الخطط الإسرائيلية المسربة تتضمن ضربات مباشرة لعمق البنية التحتية الإنتاجية ومواقع التصنيع الرئيسية، وليس مجرد استهداف منصات الإطلاق.
حرية التصرف: شددت تل أبيب على أنها تحتفظ بـ “الحق السيادي” في التحرك حال تجاوزت طهران العتبة التي حددتها الاستخبارات الإسرائيلية.
2. مخاوف من “فخ النجاح الوهمي” لترامب
يسود قلق مكتوم داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من احتمالية تبني ترامب لنموذج “الضربات التجميلية”:
نموذج الحوثيين: تخشى إسرائيل أن يكرر ترامب سياسته التي اتبعها مع الحوثيين؛ عبر اختيار أهداف محدودة لإعلان “انتصار سريع” أمام الناخب الأمريكي، مع ترك القدرات الصاروخية الإيرانية الحقيقية سليمة.
التداعيات طويلة الأمد: صرح مسؤول دفاعي بأن “الإجراءات الهامشية” لن تحيد التهديد، بل ستترك إسرائيل وحيدة في مواجهة رد الفعل الإيراني دون تحقيق مكسب استراتيجي حقيقي.
3. جدول: موازين القوى في الوفد الإسرائيلي لواشنطن (فبراير 2026)
| الشخصية | المنصب | المهمة الرئيسية |
| بنيامين نتنياهو | رئيس الوزراء | الضغط السياسي لتبني “الخيار العسكري الشامل”. |
| العميد عمر تيشلر | قائد سلاح الجو (القادم) | شرح الجدوى الفنية للضربات الاستباقية للمنشآت. |
| تمثيل هيئة الأركان | بتفويض من “إيال زامير” | التنسيق العملياتي في ظل غياب الملحق العسكري الرسمي. |
4. أزمة “الملحق العسكري” وتداعياتها
تأتي هذه التحركات في ظل فراغ دبلوماسي عسكري لافت؛ إذ تفتقر السفارة الإسرائيلية في واشنطن لملحق عسكري رسمي بعد قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس تجميد الترشيحات. هذا الوضع دفع نتنياهو للاستعانة بـ عمر تيشلر (ممثلاً عن رئيس الأركان إيال زامير) ليكون حلقة الوصل التقنية مع البنتاغون، لضمان وصول الرسالة العسكرية الإسرائيلية بوضوح تام.
5. الخلاصة: رهان “الفرصة التاريخية”
ترى تل أبيب في عام 2026 “فرصة تاريخية” لتوجيه ضربة قاصمة للمشروع الصاروخي الإيراني. وبينما يميل ترامب للتهدئة أو الصفقات الكبرى، تصر إسرائيل على أن أي اتفاق لا يفكك “البنية التحتية للإنتاج الباليستي” هو مجرد تأجيل للمواجهة الحتمية، مما يجعل خيار “الضربة المنفردة” مطروحاً بقوة على طاولة الكابينت.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





