إصابة ضابط إسرائيلي بنيران “صديقة” في خان يونس.. وتكتم إعلامي يثير التساؤلات

في حادثة لم يكشف عنها الجيش الإسرائيلي رسميًا على الرغم من مرور أيام، أُصيب ضابط إسرائيلي من لواء كفير بجروح وُصفت بين المتوسطة والخطيرة، وذلك بنيران “صديقة” خلال عملية عسكرية في محيط خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقعت الحادثة يوم الأحد الماضي، خلال هجوم عسكري روتيني شنته قوة من لواء كفير على هدف تابع لحماس. ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، كان الضابط داخل مبنى عندما أطلقت وحدة مشاة إسرائيلية النار عليه بالخطأ، ظنًا منها أنه عنصر مسلح تابع للفصائل الفلسطينية.
على الرغم من خطورة الإصابة، لم يُصدر جيش الاحتلال أي بيان رسمي بشأنها. وقد أظهر تحقيق أولي أجرته قيادة الفرقة 36 أن الضابط أُصيب برصاص القوات الإسرائيلية القريبة، ولم يكن هناك اشتباك مباشر مع مقاتلين من حماس في تلك اللحظة.
وأكدت المصادر للصحيفة العبرية أن الضابط تلقى علاجًا ميدانيًا عاجلًا أنقذ حياته، ونُقل لاحقًا إلى أحد المستشفيات داخل إسرائيل حيث يرقد حاليًا بحالة مستقرة. كما تم إجراء عملية استخلاص للدروس من الحادثة وتعميم النتائج الأولية على جميع وحدات الفرقة 36، بهدف الحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
ما يثير التساؤلات، بحسب مراقبين، هو تكتم الجيش الإسرائيلي عن الإعلان عن الحادثة رغم تأكيد التحقيقات لوقوعها. يبرر الجيش هذا التكتم بأن سياسته الإعلامية تقتصر على نشر معلومات عن الإصابات الخطيرة أو حالات الوفاة فقط، رغم أنه كان ينشر في بداية الحرب بيانات حتى عن الإصابات الطفيفة والمتوسطة.
في سياق متصل، أصدر المتحدث العسكري للجيش الإسرائيلي بيانًا منفصلًا بعد الحادثة بثلاثة أيام، أشار فيه إلى إصابة ضابط آخر من كتيبة الهندسة 605، لواء المدرعات 188، بجروح متوسطة في جنوب قطاع غزة، دون الإشارة إلى كونه أُصيب بنيران صديقة. اكتفى البيان بالقول إن الضابط نُقل إلى المستشفى وأُبلغت عائلته، وأن حالته في تحسن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





