“مسؤولية دولية لا يتحملها العراق وحده”.. السوداني يطالب العواصم العالمية باستعادة رعاياها من معتقلي “داعش”

وجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، رسالة حازمة للمجتمع الدولي بضرورة إنهاء ملف الإرهابيين الأجانب القابعين في السجون العراقية. وأكد السوداني أن الوقت قد حان لتتحمل الدول مسؤولياتها القانونية والأمنية عبر استلام رعاياها من عناصر تنظيم “داعش”، مشدداً على أن العراق لن يظل مستودعاً دائماً لـ “قنابل موقوتة” تخص دولاً أخرى.
1. الملف الأمني: نقل السجناء كقرار سيادي
خلال استقباله سفير المملكة الأردنية الهاشمية، ماهر سالم الطراونة، أوضح السوداني استراتيجية بغداد للتعامل مع هذا الملف الحساس:
حماية الحدود: أكد أن قرار نقل سجناء “داعش” من سوريا إلى العراق مؤخراً كان خطوة عراقية خالصة تهدف لتأمين الأمن الوطني وحماية المنطقة من مخاطر الانفلات الأمني في مراكز الاحتجاز الحدودية.
التعاون المطلوب: دعا الدول المعنية إلى الكف عن المماطلة والبدء في إجراءات تقنية وقانونية لاستعادة مواطنيها المتورطين في الأنشطة الإرهابية.
2. محور بغداد – عمان: نحو استقرار إقليمي شامل
ناقش اللقاء تعزيز أطر التعاون المشترك، مع التركيز على ثلاثة ملفات استراتيجية:
التحالف الثلاثي: تفعيل الشراكة بين العراق والأردن ومصر كقوة استقرار اقتصادية وأمنية في الشرق الأوسط.
استقرار سوريا: تجديد الالتزام العراقي بوحدة الأراضي السورية، باعتبار أمن دمشق ركيزة أساسية لأمن الجوار العربي.
الدور الأردني: أشاد السفير الطراونة بجهود بغداد، مؤكداً استعداد المملكة للتعاون الكامل في ملف نقل السجناء ودعم إجراءات التهدئة الإقليمية.
3. جدول: خارطة التحرك العراقي لحسم ملف السجناء (فبراير 2026)
| الهدف الاستراتيجي | الإجراء العراقي المتخذ | المطلب من المجتمع الدولي |
| تأمين الأمن الوطني | نقل العناصر الخطرة من سوريا للعراق. | استلام الرعايا الأجانب فوراً. |
| تحقيق العدالة | البدء بتحقيقات قضائية (تستغرق 4-6 أشهر). | الاعتراف بالمسؤولية القانونية عن مواطنيها. |
| الاستقرار الإقليمي | التنسيق مع الأردن ومصر (التعاون الثلاثي). | دعم العراق لوجيستياً وفنياً في ملف مكافحة الإرهاب. |
4. قراءة في دلالات الدعوة
يرى مراقبون أن دعوة السوداني تأتي في توقيت دقيق؛ حيث يسعى العراق لطي صفحة الإرهاب والتركيز على التنمية الاقتصادية. ومن خلال هذه الرسالة، يضع رئيس الوزراء العراقي العالم أمام التزاماته؛ فالعراق الذي انتصر ميدانياً على “داعش”، لا يجب أن يُترك وحيداً لمواجهة التبعات القانونية واللوجيستية لآلاف المعتقلين الأجانب.
5. الخلاصة: الكرة في ملعب العواصم الأجنبية
تمثل تحركات بغداد اليوم محاولة لـ “تدويل” الحلول لا المشاكل؛ فالعراق يقوم بدوره الأمني والتحقيقي، لكن استدامة هذا الأمن تتطلب استجابة حقيقية من الدول التي ينتمي إليها هؤلاء السجناء. فهل تستجيب العواصم العالمية لهذه الدعوة، أم سيظل ملف “سجناء داعش” معلقاً بانتظار أزمة جديدة؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





