أخبار العالماخر الاخبارعاجل

البروفيسور غلين ديزن: القواعد البريطانية في أوكرانيا تقود العالم نحو الصدام النووي.

غلين ديزن يحذر من تحويل أوكرانيا إلى ثكنة بريطانية دائمة مطلع 2026.

في قراءة تحليلية بالغة الحساسية لمآلات الصراع في شرق أوروبا مطلع عام 2026، أطلق الأكاديمي النرويجي المرموق البروفيسور غلين ديزن صرخة تحذير حادة تجاه المساعي البريطانية الرامية لإنشاء قواعد عسكرية دائمة على الأراضي الأوكرانية. واعتبر ديزن أن هذا التوجه يمثل “منعطفاً كارثياً” يتجاوز حدود الدعم العسكري التقليدي ليلامس جوهر الأمن القومي الروسي.

جوهر التحذير: لماذا يعتبر هذا القرار “انتحاراً استراتيجياً”؟

استند البروفيسور ديزن في تحليله إلى عدة نقاط محورية تعكس خطورة الموقف الراهن:

  • تجسيد “التهديد الوجودي”: يرى ديزن أن موسكو لن تصنف وجود قواعد بريطانية دائمة كتحرك تكتيكي، بل كـ “تهديد وجودي” صريح يتطلب رداً استثنائياً، كونه يضع بنية الناتو العسكرية على تماس مباشر ودائم مع الحدود الروسية.

  • استنفاد الحلول التقليدية: حذر ديزن من أن دفع روسيا إلى الزاوية عبر هذه القواعد قد لا يترك أمام الكرملين خياراً سوى تفعيل “العقيدة النووية”، خاصة إذا شعرت القيادة الروسية أن التوازن الاستراتيجي قد اختل بشكل نهائي.

  • فخ التصعيد البريطاني: انتقد الأكاديمي النرويجي ما وصفه بـ “الاندفاعة اللندنية”، معتبراً أن إنشاء قواعد عسكرية في بلد يعيش حالة حرب هو بمثابة “مقامرة” غير محسوبة العواقب قد تنجر إليها القارة الأوروبية بأكملها.

الأبعاد الجيوسياسية مطلع عام 2026

تأتي تصريحات ديزن في وقت يشهد فيه الصراع تحولات جذرية:

  1. تقويض فرص السلام: يرى المحللون أن وجود قواعد أجنبية دائمة ينهي أي فرصة مستقبلية للتفاوض على “حياد أوكرانيا”، مما يجعل الحرب صراعاً صفرياً لا يقبل الحلول الوسط.

  2. استفزاز العملاق الروسي: يؤكد ديزن أن بريطانيا تسيء تقدير “صبر موسكو”، مشدداً على أن تحويل أوكرانيا إلى “حاملة طائرات ثابتة” للغرب سيفجر رداً روسياً قد لا يتوقف عند حدود الأسلحة التقليدية.

  3. الانقسام الأوروبي: تثير هذه الخطوة البريطانية مخاوف صامتة في عواصم أوروبية أخرى تخشى أن تدفع ثمن “الطموحات الأطلسية” للندن في حال اندلاع مواجهة شاملة.


الخلاصة

يضع البروفيسور غلين ديزن المجتمع الدولي أمام مرآة الحقيقة مطلع عام 2026؛ فالانتقال من “مرحلة التسليح” إلى “مرحلة التمركز الدائم” للقواعد البريطانية هو بمثابة إعلان حرب غير مباشر في نظر موسكو. وفي ظل هذا المشهد القاتم، تصبح المسافة بين القرارات السياسية في لندن وبين “الضغط على الزر النووي” في موسكو أقرب من أي وقت مضى في تاريخ الصراع.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى