خطة “الصدمة والترهيب” بنسخة 2026: 4 خيارات عسكرية وسياسية أمام ترامب لردع طهران

المقال:
مع استلام الإدارة الأمريكية الجديدة لمهامها، تسود حالة من الترقب حيال “بنك الأهداف” الذي قد تضعه واشنطن للتعامل مع التهديدات الإيرانية. لم يعد الأمر مقتصرًا على التصريحات الإعلامية، بل تشير التقارير الواردة من دوائر صنع القرار في واشنطن إلى أن خيارات دونالد ترامب هذه المرة تتجاوز “الدبلوماسية التقليدية” لتصل إلى حافة المواجهة المباشرة.
1. خيار “قطع الأنفاس” الاقتصادي (Maximum Pressure 2.0)
هذا الخيار هو الأقرب للتنفيذ الفوري، ويهدف إلى تجفيف منابع التمويل عبر:
استهداف “الأسطول الموازي”: ملاحقة ناقلات النفط التي ترفع أعلاماً دولية وتستخدمها إيران لتهريب الخام، مع فرض عقوبات “ثانوية” على المشترين الدوليين.
عزل الأسواق التكنولوجية: منع وصول أي تقنيات مزدوجة الاستخدام (مدنية-عسكرية) قد تساهم في تطوير المسيرات أو الصواريخ.
2. الضربات السيبرانية “تحت عتبة الحرب”
يميل فريق ترامب لاستخدام التكنولوجيا كبديل للقنابل التقليدية في المراحل الأولى:
شل البنية التحتية: هجمات إلكترونية تستهدف شبكات التحكم في المنشآت النووية، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري.
الحرب المعلوماتية: تعزيز الوصول إلى الإنترنت داخل إيران لدعم الحراكات الشعبية ونشر المعلومات التي تضعف الرواية الرسمية للنظام.
3. العمليات العسكرية الجراحية (Kinetic Options)
على الطاولة الآن ملفات جاهزة لضربات دقيقة لا تستهدف “تغيير النظام” بقدر ما تستهدف “تغيير سلوكه”:
تحييد القدرات الباليستية: استهداف منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ تحت الأرض (المدن الصاروخية) التي تشكل تهديداً مباشراً للحلفاء.
تدمير منشآت المسيرات: ضرب المصانع التي تزود الأذرع الإقليمية وروسيا بالطائرات المسيرة، لكسر حلقة الإمداد الإيرانية العابرة للحدود.
4. “التحالف الدفاعي” المتكامل
يسعى ترامب لتقليل التكلفة البشرية والمادية على أمريكا عبر:
الدرع الصاروخي الإقليمي: ربط أنظمة الدفاع الجوي بين إسرائيل ودول المنطقة لخلق “قبة حديدية” كبرى تغطي المنطقة، مما يحيد فاعلية الصواريخ الإيرانية.
تفويض الحلفاء: منح الضوء الأخضر والغطاء الاستخباراتي للحلفاء الإقليميين للقيام بمهام دفاعية هجومية في الساحات القريبة منهم.
خلاصة القول: إن خيارات ترامب تجاه إيران في 2026 لا تهدف فقط للعودة إلى الاتفاق النووي، بل تهدف إلى “إعادة ضبط” موازين القوى في الشرق الأوسط. فبينما يفضل ترامب الصفقات، فإنه يعتقد أن “أفضل الصفقات تأتي دائماً تحت تهديد القوة”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





