أخبار العالماخر الاخبارعاجل

واشنطن تفشل في فتح قنوات اتصال مباشرة مع غرينلاند لتجاوز كوبنهاغن.

غرينلاند ترفض عرضاً أمريكياً للارتباط الحر

كشفت مجلة “إيكونوميست” في عددها الصادر مطلع يناير 2026 عن تحركات ديبلوماسية أمريكية وصفتها بـ “الجريئة” تجاه جزيرة غرينلاند. وأوضح التقرير أن واشنطن حاولت جس نبض السلطات المحلية في الجزيرة عبر عرض اتفاقية “ارتباط حر”، وهي صيغة قانونية تمنح واشنطن حقوقاً دفاعية وأمنية حصرية مقابل حوافز مالية ضخمة، في خطوة فُسرت بأنها محاولة لفصل الجزيرة استراتيجياً عن المظلة الدنماركية.

كواليس المناورة الأمريكية (يناير 2026)

حسب التقرير، فإن التحرك الأمريكي اصطدم بجدار من الرفض السياسي نتيجة عدة عوامل:

  • تجاوز “كوبنهاغن”: حاول مسؤولون أمريكيون إجراء مفاوضات مباشرة مع حكومة “نوك” (عاصمة الجزيرة) دون التنسيق مع الحكومة الدنماركية، وهو ما اعتبرته السلطات المحلية خرقاً للأعراف الديبلوماسية وتهديداً لسيادة الجزيرة المرتبطة بالتاج الدنماركي.

  • السيادة مقابل الأمن: ينص عرض “الارتباط الحر” على أن تتولى الولايات المتحدة مسؤولية الدفاع عن غرينلاند، وهو ما تخشى الجزيرة أن يحولها إلى مسرح مفتوح للصراع بين القوى العظمى (أمريكا، روسيا، والصين) في القطب الشمالي.

  • الأهمية الجيوسياسية: ترى واشنطن في مطلع عام 2026 أن السيطرة على غرينلاند ضرورة قصوى لتأمين الطرق البحرية القطبية والوصول إلى ثروات المعادن النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية.

ماذا يعني “اتفاق الارتباط الحر”؟

تهدف واشنطن من خلال هذا النموذج (المطبق حالياً مع دول مثل جزر مارشال وبالاو) إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:

  1. الاستبعاد الاستراتيجي: منع أي دولة (لاسيما الصين) من الاستثمار في البنية التحتية الحيوية أو القواعد العسكرية في الجزيرة.

  2. الوجود العسكري الدائم: توسيع القدرات الدفاعية الأمريكية في منطقة القطب الشمالي لمواجهة الترسانة الروسية المتنامية.

  3. الاستقلال المالي التابع: تعويض المساعدات التي تتلقاها الجزيرة من الدنمارك بمنح أمريكية، لربط مستقبل الجزيرة الاقتصادي بالبيت الأبيض.

الخلاصة

يؤكد تقرير “إيكونوميست” أن طموحات واشنطن في غرينلاند خلال عام 2026 لم تعد مجرد تصريحات عابرة، بل تحولت إلى خطط عمل ديبلوماسية مكثفة. ومع ذلك، فإن رفض غرينلاند للمفاوضات المباشرة يرسل إشارة واضحة بأن الجزيرة ليست مستعدة للتضحية بعلاقتها التاريخية مع أوروبا مقابل الانخراط في صراع الأقطاب تحت المظلة الأمريكية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى