من “المخابئ” إلى “الأسواق”.. أحمد الشرع يكسر طوق الشائعات بجولة في قلب دمشق ويرد على أنباء استهدافه

في مشهد لم يكن يتوقعه الكثيرون قبل أشهر، تناقلت وسائط التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تجول أحمد الشرع في أسواق العاصمة السورية دمشق، في ظهور يتحدى الروايات التي تحدثت عن تعرضه لعملية اغتيال أو استهداف أمني. هذا الظهور لم يكن مجرد جولة تسوق، بل حمل أبعاداً سياسية أريد من خلالها إرسال رسائل واضحة للداخل والخارج حول طبيعة “العهد الجديد” في سوريا.
كواليس الفيديو: دحض الرواية الأمنية
خلال الساعات الماضية، ضجت المواقع بأنباء عن انفجارات في محيط دمشق استهدفت موكب الشرع، إلا أن الفيديو المنشور جاء ليقدم رواية مغايرة تماماً:
العفوية المقصودة: ظهر الشرع وهو يتفاعل مع المواطنين ويتبادل الأحاديث البسيطة حول السلع والأسعار، في محاولة لإظهار القرب من الشارع وتثبيت صورة “القائد المدني”.
السيطرة الأمنية: غياب المظاهر العسكرية الصارمة حوله خلال الجولة يوحي بوجود ثقة عالية في المنظومة الأمنية التي تحمي العاصمة في الوقت الراهن.
تفنيد النفي: الفيديو كان بمثابة “البيان العملي” الذي يدعم تصريحات المكتب الإعلامي التي نفت وقوع أي “حدث أمني” استثنائي في دمشق.
دمشق.. بين الاستقرار والبروباغندا
يرى محللون سياسيون أن تجول أحمد الشرع في شوارع دمشق هو جزء من استراتيجية “تطبيع الحياة اليومية”. فبعد سنوات من الحرب والمربعات الأمنية المغلقة، تسعى القيادة الجديدة لإظهار أن العاصمة السورية باتت “مدينة مفتوحة” وآمنة حتى لكبار مسؤوليها.
ومع ذلك، لا يخلو الأمر من تشكيك بعض المتابعين الذين اعتبروا أن هذه الجولات “معدّة مسبقاً” لأغراض دعائية، تهدف إلى امتصاص أي توتر أو قلق شعبي قد ينتج عن الأخبار التي تتحدث عن استمرار وجود تهديدات أمنية.
الخلاصة
بينما تستمر التحليلات حول هوية من يقف وراء شائعات الاغتيال، تظل صور الشرع وهو يتسوق في دمشق هي الخبر الأبرز، لتؤكد أن الصراع على “الرواية الصحيحة” في سوريا لا يقل ضراوة عن الصراع الميداني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





