“لهيب الغارات وشروط التجريد”.. نتنياهو يلوح بإنذار أخير لنزع سلاح الفصائل وسط قصف مكثف على غزة.
تصعيد يناير 2026: الطيران الإسرائيلي يستهدف الشجاعية وجباليا، ونتنياهو يضع "ساعة زمنية" لنزع سلاح "حماس".

دخل قطاع غزة في منعطف جديد من التصعيد العسكري مطلع شهر يناير 2026، حيث شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت محاور استراتيجية وأحياء سكنية مكتظة. وبالتزامن مع دوّي الانفجارات، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات وُصفت بأنها “الأكثر تشدداً”، مهدداً بتحديد مهلة زمنية نهائية للفصائل الفلسطينية لنزع سلاحها بالكامل.
التطورات الميدانية: خارطة الاستهداف في 2026
تركزت العمليات الجوية في الساعات الماضية على ثلاث جبهات رئيسية داخل القطاع:
حي الشجاعية: تعرض لسلسلة من الغارات التي دمرت عدة مربعات سكنية، وسط استمرار الاشتباكات الميدانية على أطراف الحي.
مخيم جباليا: شنت الطائرات ما يعرف بـ”الأحزمة النارية” في محيط المخيم، مما تسبب في موجة نزوح جديدة للمدنيين نحو مراكز الإيواء المكتظة.
شرق دير البلح: طال القصف مناطق زراعية ومنشآت لوجستية، في محاولة لقطع خطوط الإمداد وفصل وسط القطاع عن جنوبه.
المناورة السياسية: سلاح “المهلة الزمنية”
في خطاب أمام الكنيست، وضع نتنياهو العالم أمام استحقاق أمني جديد، مرتكراً على النقاط التالية:
إنذار نزع السلاح: لوّح نتنياهو ببدء عد تنازلي لمهلة ستُمنح لـ”حماس” لتسليم ترسانتها العسكرية، مؤكداً أن “زمن الحروب المتقطعة قد انتهى”.
الشرط الوحيد لوقف النار: شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن العمليات العسكرية لن تتوقف بشكل دائم إلا بضمان “تجريد غزة من السلاح” تحت إشراف أمني إسرائيلي مباشر.
الاستقواء بالموقف الدولي: تأتي هذه التهديدات في ظل مناخ إقليمي معقد، حيث يسعى نتنياهو للحصول على ضوء أخضر من إدارة دونالد ترامب لفرض واقع أمني جديد لا رجعة عنه في عام 2026.
الخلاصة
يواجه قطاع غزة في يناير 2026 سيناريو شديد الخطورة؛ فبين مطرقة الغارات الجوية التي لا تهدأ وسندان “المهلة الزمنية” المستحيلة التي يطرحها نتنياهو، يبدو أن المنطقة تتجه نحو صدام شامل. وبينما ترفض الفصائل هذه الشروط وتعتبرها “إملاءات استسلام”، يظل المدنيون في الشجاعية وجباليا هم الوقود المباشر لهذه الحلقة المفرغة من العنف.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





