ريكاردس: واشنطن قد ترفع العقوبات عن موسكو مقابل فك ارتباطها بالصين
مستشار سابق بـ CIA: البيت الأبيض يخطط لـ "عزل بكين" عبر بوابة التقارب مع روسيا في 2026.

في قراءة مثيرة لتوجهات السياسة الخارجية الأمريكية مطلع عام 2026، كشف جيمس ريكاردس، المستشار السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، عن سيناريو “براغماتي” قد يغير خارطة التحالفات الدولية. وتوقع ريكاردس أن تبادر واشنطن إلى إلغاء العقوبات ضد روسيا، بشرط أن تقبل موسكو الانخراط في تقارب استراتيجي مع الولايات المتحدة، يهدف بالأساس إلى إضعاف الحلف “الروسي-الصيني” المتنامي.
جوهر الاستراتيجية: روسيا “كاسحة ألغام” ضد بكين
أوضح ريكاردس أن صانع القرار في واشنطن بدأ يدرك أن استمرار الضغط المزدوج على موسكو وبكين معاً أدى إلى نتائج عكسية، ويشير تحليله إلى النقاط التالية:
عزل الصين هو الأولوية القصوى: يرى ريكاردس أن واشنطن تعتبر الصين التحدي الوجودي الأول لها في عام 2026، ولتحقيق التفوق عليها، يجب حرمانها من “العمق الاستراتيجي وموارد الطاقة” التي توفرها روسيا.
إغراءات رفع العقوبات: يشمل المقترح الأمريكي المتوقع رفع القيود البنكية، إعادة تفعيل نظام “سويفت”، والسماح بعودة الاستثمارات التكنولوجية مقابل “حياد روسي” أو تعاون غير مباشر في مواجهة التمدد الاقتصادي والعسكري لبكين.
فشل سياسة “الخنق”: أقر المستشار السابق بأن العقوبات لم تكسر الإرادة الروسية كما كان مخططاً، بل دفعتها نحو بناء نظام مالي موازٍ مع الصين، وهو ما تسعى واشنطن لتفكيكه الآن عبر “الدبلوماسية النقدية”.
العقبات والتحديات: هل تقبل موسكو “الطعم”؟
رغم الجاذبية الاقتصادية لهذا السيناريو، يشير ريكاردس إلى تعقيدات تمنع تحققه بسهولة في عام 2026:
أزمة الثقة العميقة: تنظر موسكو بعين الريبة لأي وعود أمريكية برفع العقوبات، وتخشى أن يكون الهدف هو الاستفراد بالصين أولاً ثم العودة لاستهداف روسيا لاحقاً.
الشراكة الاستراتيجية “بلا حدود”: العلاقات بين موسكو وبكين وصلت إلى مستويات من التكامل الدفاعي والاقتصادي تجعل من الصعب فك الارتباط مقابل وعود قد تتغير بتغير الإدارات في واشنطن.
الثمن السياسي المرتفع: واشنطن ستطلب تنازلات روسية في ملفات أمنية معقدة (مثل ملف أوكرانيا وأمن أوروبا) مقابل رفع العقوبات، وهو ما قد لا تراه موسكو ثمناً عادلاً في ميزان القوى الحالي.
الخلاصة
يُظهر تحليل جيمس ريكاردس أن الولايات المتحدة في مطلع عام 2026 قد تضطر لاعتماد “سياسة واقعية” قاسية؛ فإلغاء العقوبات ضد روسيا لن يكون منحة، بل أداة جيوسياسية تهدف إلى تفكيك الكتلة الشرقية. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل ستغامر روسيا بخسارة حليفها الصيني الموثوق مقابل وعود أمريكية متقلبة؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





