أخبار العالماخر الاخبارتقنيةعاجلمنوعات

“خارج حدود الشاشة.. هيديو كوجيما يراهن على (زمن الهضم) لضمان خلود ألعابه في الذاكرة”

نص المقال:

لطالما عُرف المبتكر الياباني هيديو كوجيما بأنه لا يصنع ألعاباً ليسلي بها وقتنا، بل يبني ألغازاً فكرية تسكن عقولنا. وفي أحدث تصريحاته التي أثارت جدلاً في مجتمع اللاعبين، أكد كوجيما أن ألعابه صُممت لتبقى وتعيش لعقود، مشدداً على أن التجربة الحقيقية تبدأ بعد إغلاق الجهاز، حيث يقول: “لن تفهم الأمر ما لم تمضغه”.

اللعب كعملية استكشاف ذهني

يرفض كوجيما مبدأ “الاستهلاك السريع” الذي يطغى على الصناعة اليوم. بالنسبة له، اللعبة هي وجبة فكرية دسمة تتطلب من اللاعب جهداً في التحليل والتفسير. هذا “المضغ” الذي يتحدث عنه هو عملية تفكيك الرموز الفلسفية والسياسية التي يزرعها بعناية في عوالمه؛ فمن لم “يمضغ” رسائل العزلة والاتصال في Death Stranding، أو تعقيدات الحرب والهوية في Metal Gear، سيفوت عليه الجوهر الحقيقي للعمل.

لماذا يراهن كوجيما على العقود القادمة؟

طموح كوجيما يتجاوز “التريند” اللحظي؛ هو يسعى لتحقيق الخلود الثقافي. وللوصول إلى ذلك، يتبع استراتيجيات فريدة:

  • تجاوز الزمن: يطرح تساؤلات تسبق عصرها، مما يجعل ألعابه تبدو وكأنها “تنبؤات” تتحقق بعد سنوات، وهو ما يضمن استمرار الحديث عنها.

  • التجربة الشعورية: يركز على خلق مشاعر “غير مريحة” أحياناً، لأنه يؤمن بأن ما يزعج العقل ويحفزه هو ما يبقى عالقاً في الذاكرة ولا يُمحى بسهولة.

  • الغموض المتعمد: يترك فجوات في القصة يملؤها اللاعب بخياله، مما يحول اللعبة من تجربة فردية إلى حالة نقاش جماعية مستمرة لسنوات.

الخلاصة: ألعاب للمستقبل

إن هيديو كوجيما لا يبحث عن إرضاء الجمهور الحالي فحسب، بل يكتب رسائل مشفرة للأجيال القادمة. هو يريد أن يتذكر الناس ألعابه ليس كمجرد برمجيات، بل كعلامات فارقة غيرت نظرتهم للعالم. فإذا شعرت أن ألعابه “غريبة” أو “معقدة”، فتذكر أنك لا تزال في مرحلة “المضغ”، والهدف النهائي هو أن تظل هذه النكهة الفكرية في عقلك لعقود طويلة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى