“مقايضة الجغرافيا بالسلام”.. أوكرانيا تكسر المحرمات وتوافق على التخلي عن 20% من مساحتها.
هل رسمت "نيويورك تايمز" ملامح نهاية الحرب في أوكرانيا؟

في كشفٍ صحفي قد يغير مجرى التاريخ الحديث، أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الحكومة الأوكرانية أظهرت مرونة “غير مسبوقة” في مفاوضات مغلقة جرت في مارس الماضي، حيث أبدى المسؤولون في كييف استعدادهم لـ تنازل أوكرانيا عن أراضيها بنسبة تصل إلى خُمس مساحة البلاد (20%). هذا التحول الدراماتيكي يعكس وصول الأطراف الدولية إلى قناعة بأن إنهاء الحرب في عام 2026 يتطلب “جراحة جغرافية” مؤلمة.
جوهر المفاوضات: الواقعية السياسية فوق الطاولة
لم يكن مقترح التنازل عن 20% مجرد رقم عابر، بل استند إلى معطيات ميدانية فرضت نفسها:
تجميد الجبهات: يغطي هذا الرقم تقريباً كافة المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية حالياً، مما يعني تحويل خطوط القتال الحالية إلى حدود سياسية معترف بها دولياً تحت مظلة اتفاق السلام.
الوساطة الأمريكية: تشير التقارير إلى أن واشنطن كانت الطرف الأكثر دفعاً نحو هذا المقترح، لضمان مخرج يحفظ استقرار أوروبا ويوقف استنزاف الخزانة الأمريكية.
المكاسب المقابلة: في مقابل هذا التنازل، تسعى كييف للحصول على حزمة “تحصين سيادي” تشمل انضماماً فورياً للاتحاد الأوروبي وضمانات دفاعية تمنع أي هجوم مستقبلي.
تحديات عام 2026: ما بعد التوقيع
إن قبول تنازل أوكرانيا عن أراضيها يضع العالم أمام جملة من التحديات في العام الجديد:
الاختبار الشعبي: كيف سيتقبل المجتمع الأوكراني خسارة مدن دفع ثمن الدفاع عنها آلاف الأرواح؟ هناك مخاوف حقيقية من حدوث شرخ في الجبهة الداخلية الأوكرانية.
موقف “الصقور” في أوروبا: دول مثل بولندا ودول البلطيق قد ترى في هذا الاتفاق “ضعفاً” يشجع على مزيد من التوسع، مما قد يسبب انقساماً داخل حلف الناتو.
إعادة تعريف السيادة: هذا الاتفاق سيعيد تعريف مفهوم السيادة في القرن الحادي والعشرين، حيث تصبح الجغرافيا مادة للمساومة في سبيل تحقيق الأمن الجيوسياسي الشامل.
الخلاصة
يمثل ما نقلته “نيويورك تايمز” حول تنازل أوكرانيا عن أراضيها لحظة الحقيقة التي كان الجميع يخشاها. إن عام 2026 قد يسجل ولادة “أوكرانيا جديدة” أصغر مساحةً ولكن أكثر استقراراً، في صفقة سلام تبرهن أن السياسة هي فن الممكن، حتى وإن كان هذا الممكن مرّ المذاق ومخضباً بالتنازلات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





