اقتصادأخبار العالماخر الاخبارعاجل

كيف يخطط الرئيس الإيراني لمحاصرة التضخم بموازنة تقشفية حذرة؟

بزشكيان يراهن على موازنة "صفر عجز" لإنقاذ الريال الإيراني

في خطوة وصفت بـ “الواقعية الصارمة”، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن توجه حكومته لإعداد موازنة عامة تهدف إلى تحقيق التوازن المالي الكامل وتفادي “فخ العجز”. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً مزدوجة تتمثل في العقوبات الدولية المستمرة ومعدلات التضخم المرتفعة التي تنهك القوة الشرائية للمواطنين.

أرقام الموازنة: رسائل تقشفية مشفرة

كشف الرئيس الإيراني عن أرقام تعكس رغبة الحكومة في كبح الإنفاق العام للسيطرة على السيولة:

تحديات الطريق نحو التوازن المالي

يواجه طموح بزشكيان بموازنة خالية من العجز “مطبات” اقتصادية وهيكلية معقدة:

  1. الجمود التضخمي: يصعب إقناع القطاعات الخدمية والاجتماعية بموازنة لا تنمو، بينما ترتفع تكاليف المعيشة والإنتاج بشكل متسارع.

  2. الإيرادات المتقلبة: يعتمد نجاح الموازنة بشكل كبير على استقرار صادرات النفط والقدرة على تحصيل العملة الصعبة في ظل القيود المصرفية.

  3. الضغط الاجتماعي: التقشف المالي قد يؤدي إلى تقليص الدعم أو تجميد الأجور، مما قد يولد ضغوطاً معيشية إضافية على الفئات المحدودة الدخل.

رؤية بزشكيان: الاستقرار أولاً

يرى الفريق الاقتصادي للرئيس بزشكيان أن الاستمرار في سياسة “تمويل العجز” عبر طباعة العملة لم يعد خياراً متاحاً، وأن القبول بموازنة منضبطة (حتى لو كانت مؤلمة) هو الممر الوحيد لاستعادة الثقة في العملة المحلية وتثبيت الأسعار على المدى الطويل.

الخلاصة

تمثل موازنة بزشكيان الجديدة “اختبار ثقة” لقدرة الحكومة الإيرانية على إدارة الأزمة بأدوات مالية تقليدية في ظروف غير تقليدية. إن نجاح الوصول إلى موازنة بلا عجز بنسبة نمو 2% فقط سيمثل انتصاراً تقنياً كبيراً، لكن التحدي الأكبر يكمن في قدرة الشارع الإيراني على تحمل تبعات هذا الانضباط المالي الصارم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى