أنور قرقاش يكسر الصمت: الإمارات لا تسعى لـ “زعامة” وتتعرض لحملة شرسة بسبب مواقفها في السودان واليمن

دبي | دبلوماسية في رد حاسم وواضح على الاتهامات المتزايدة التي طالت السياسة الخارجية لدولة الإمارات مؤخراً، أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، أن بلاده لا تسعى وراء نفوذ إقليمي أو زعامة وهمية، بل تتبنى سياسة قائمة على الاستقرار ودعم الحلول السلمية. ووصف قرقاش ما تتعرض له الإمارات بأنه “حملة شرسة وممنهجة” تهدف إلى تشويه دورها في ملفات حساسة أبرزها السودان وجنوب اليمن.
أبرز رسائل قرقاش: “الاستقرار فوق كل اعتبار”
تضمنت تصريحات قرقاش عدة نقاط جوهرية حددت ملامح الموقف الإماراتي الحالي:
نفي السعي للنفوذ: شدد على أن الإمارات دولة بناء وتنمية، وأن تحركاتها الدبلوماسية لا تنطلق من رغبة في الهيمنة، بل من منطلق حماية أمنها القومي واستقرار المنطقة العربية.
ملف السودان: دافع قرقاش عن الدور الإماراتي، مؤكداً أن بلاده تقف على مسافة واحدة من الجميع وتدعم الجهود الدولية لإنهاء الحرب، نافياً التدخل العسكري أو دعم طرف على حساب الآخر، ومعتبراً أن الحملة ضد الإمارات في هذا الملف “تفتقر للأدلة”.
جنوب اليمن: أوضح أن دور الإمارات في اليمن كان ضمن التحالف العربي وبطلب رسمي، وأن دعمها لاستقرار الجنوب يهدف إلى منع عودة الجماعات الإرهابية (مثل القاعدة وداعش) وليس تقسيم البلاد.
تحليل “الحملة الشرسة”: من يقف وراءها؟
أشار قرقاش إلى أن الهجوم الإعلامي والسياسي ضد الإمارات تضاعف في الآونة الأخيرة، عازياً ذلك إلى:
وضوح الموقف الإماراتي: الذي يرفض “الأيدلوجيات المتطرفة” والتدخلات الإقليمية التوسعية.
النجاح الاقتصادي والدبلوماسي: الذي جعل من الإمارات لاعباً مؤثراً في الملفات الدولية، مما أثار حفيظة قوى إقليمية ومحلية متضررة من هذا النجاح.
محاولة تحميل المسؤولية: اعتبر أن بعض الأطراف الفاشلة في إدارة أزماتها الداخلية تحاول جعل الإمارات “شماعة” لتعليق إخفاقاتها عليها.
رؤية الإمارات للمستقبل: “تصفير المشاكل”
اختتم قرقاش حديثه بالتأكيد على أن الإمارات مستمرة في نهجها القائم على الدبلوماسية الاقتصادية و”تصفير المشاكل” مع الجيران، مع التركيز على الازدهار الداخلي. وأوضح أن القوافل الإنسانية والجهود الدبلوماسية ستستمر رغم الضجيج الإعلامي، لأن الهدف النهائي هو “منطقة عربية مستقرة ومنتجة”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





