جمهورية الكبتاغون الجديدة هل ينجح التنسيق الأردني السوري في كبح نفوذ الهجري بالجنوب؟

بعد أشهر وجيزة من سقوط نظام الأسد، تطفو على السطح بوادر صراع جديد للسيطرة على “إرث الكبتاغون” في سوريا. وفيما تسعى دمشق (الجديدة) وعمان لمحاصرة هذا الخطر عبر بروتوكولات أمنية غير مسبوقة، تبرز اتهامات لجهات في الجنوب السوري، وتحديداً جماعة “حكمت الهجري”، بمحاولة إعادة تنظيم شبكات التهريب تحت غطاء سياسي وأمني جديد.
تحول استراتيجي: غرفة عمليات مشتركة وقناة إنذار مبكر
شهدت العلاقات الأردنية السورية تحولاً جذرياً في مكافحة المخدرات، حيث كشف مسؤول أردني رفيع عن آليات تنسيق وصفت بأنها “فعالة للغاية”، وتشمل:
تبادل المعلومات: إطلاق قناة للإنذار المبكر تتبع تحركات المهربين في الجنوب السوري لحظة بلحظة.
العمليات الجوية: تنفيذ ضربات جوية أردنية ضد أوكار المخدرات بتنسيق مسبق وغطاء سوري، في تغيير لافت عن المرحلة السابقة التي كانت تعتمد فيها دمشق على وسائل الإعلام لمعرفة العمليات.
النتائج الميدانية: نجاح التنسيق في إحباط كميات ضخمة من الكبتاغون وتفكيك خلايا تصنيع ودعم لوجيستي على جانبي الحدود.
اتهامات لـ”الهجري”: وراثة اقتصاد الظل
تشير تقديرات أمنية أردنية إلى أن سقوط النظام السابق لم ينهِ تجارة المخدرات، بل أدى لظهور “ورثة” جدد. وتوجه المصادر أصابع الاتهام لجماعة حكمت الهجري في السويداء، متهمة إياها بالآتي:
توفير البيئة الحاضنة: استقطاب كبار التجار لتوفير تمويل للأنشطة المسلحة وتعزيز النفوذ المحلي.
التنصل من الاتفاقات: رفض الالتزام بـ “خارطة طريق عمان” الموقعة في سبتمبر الماضي، مما أدى لمضاعفة عمليات التهريب بنسبة 400%.
الارتباط بأجندات خارجية: ترى عمان أن نشاط الجماعة يتقاطع مع مصالح حكومة نتنياهو لإنشاء “مناطق عازلة” في الجنوب السوري.
الأبعاد الإقليمية: خطر “الكيانات الموازية”
تخشى عمان أن يتحول “اقتصاد الكبتاغون” إلى أداة لتمويل كيانات موازية تهدد سيادة الدول ووحدة أراضيها. ويرى خبراء أن الضغط على الحدود الشمالية للأردن لم يعد مجرد قضية إجرامية، بل أصبح تحدياً استراتيجياً يهدف لزعزعة الاستقرار وتغيير خارطة النفوذ في المنطقة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح القبضة الأمنية المشتركة بين عمان ودمشق في وأد “جمهورية الكبتاغون” الناشئة، أم أن تداخل المصالح الإقليمية سيجعل من الجنوب السوري ثقباً أسوداً جديداً للتهريب؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





