اخر الاخباراقتصادسياسةعاجلمحلىمنوعات

“شراكة الطاقة الكبرى”.. تفاصيل وبنود أضخم اتفاقية لتداول الغاز بين مصر وإسرائيل

في خطوة عززت من مكانة القاهرة كمركز إقليمي لتداول الطاقة، دخلت اتفاقية تصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر مرحلة جديدة من التوسع والنمو. هذه الصفقة، التي وُصفت بأنها “الأكبر والأهم” في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، تمثل حجر الزاوية في مشروع منتدى غاز شرق المتوسط.

تفاصيل الصفقة والأرقام المعلنة

بدأت الرحلة باتفاقية ضخمة تقضي بتوريد نحو 85 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقلي “تمار” و”لفياتان” الإسرائيليين إلى مصر على مدار 15 عاماً، في صفقة قُدرت قيمتها الإجمالية بنحو 19.5 مليار دولار.

وفي تطور لاحق، تم الإعلان عن زيادة كميات الغاز الموردة لتصل إلى مستويات قياسية، تهدف إلى:

  1. تلبية الاحتياجات المحلية: لدعم شبكة الكهرباء والصناعات الوطنية المصرية.

  2. إعادة التصدير: تسييل الغاز في محطتي “إدكو” و”دمياط” المصريتين وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية المتعطشة للطاقة.

لماذا مصر؟ (المنفعة المتبادلة)

تعتمد الصفقة على “تكامل المصالح”؛ فإسرائيل تمتلك احتياطات غاز ضخمة لكنها تفتقر إلى البنية التحتية للتسييل والتصدير العالمي، بينما تمتلك مصر محطات إسالة عملاقة (هي الوحيدة في المنطقة) وشبكة أنابيب ممتدة، مما يجعل القاهرة البوابة الشرعية والوحيدة للغاز الإسرائيلي نحو أوروبا.

الأبعاد الاستراتيجية والسياسية

تتجاوز هذه الصفقة حدود الأرقام الاقتصادية لتصل إلى أبعاد جيوسياسية هامة:

  • تحويل مصر لمركز طاقة عالمي: الصفقة تضع مصر في قلب خريطة الطاقة العالمية كلاعب لا يمكن الاستغناء عنه في إمدادات الغاز لأوروبا.

  • أمن الطاقة الأوروبي: في ظل البحث عن بدائل للغاز الروسي، تبرز هذه الصفقة كأحد الحلول الاستراتيجية التي يدعمها الاتحاد الأوروبي.

  • الاستقرار الإقليمي: تساهم المصالح الاقتصادية المشتركة في خلق حالة من الاستقرار والتعاون الفني بين دول حوض شرق المتوسط.

التحديات والآفاق المستقبلية

رغم النجاحات، تواجه الصفقة تحديات تتعلق بزيادة القدرة الاستيعابية لخطوط الأنابيب، والحاجة إلى استثمارات جديدة لتطوير البنية التحتية. ومع ذلك، فإن التوسع المستمر في كميات الغاز يثبت أن “قطار الطاقة” في شرق المتوسط قد انطلق ولن يتوقف قريباً.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى