الشرق الاوسطمحلى

مصر: الملف الليبي أولوية للأمن القومي.. ودعوة لحل الأزمة وانتخابات متزامنة

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن الملف الليبي يمثل “أولوية قصوى” للأمن القومي المصري، وذلك بحكم كون ليبيا دولة جوار مباشر لمصر. جاء ذلك في ظل الأزمة السياسية المستمرة التي تشهدها ليبيا.

وفي اجتماع مشترك بالقاهرة اليوم، ضم نظيريه الجزائري والتونسي، دعا عبد العاطي إلى الإسراع في حل الأزمة الليبية وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها.

واستعرض الوزير المصري أمام نظيريه، الجزائري أحمد عطاف والتونسي محمد علي النفطي، محددات الموقف المصري من التطورات في ليبيا. أكد على “الأولوية التي يمثلها الملف الليبي بالنسبة للأمن القومي لمصر والجزائر وتونس كدول جوار مباشر لليبيا”، مشيرًا إلى أهمية تقديم الدعم للجهود الرامية لإطلاق عملية سياسية تهدف لتسوية الأزمة.

وأوضح عبد العاطي أن الموقف المصري يرتكز على دعم مسار الحل “الليبي – الليبي”، دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية، ودون تجاوز لدور المؤسسات الوطنية الليبية، وصولًا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.

وشدد على أهمية احترام وحدة وسلامة الأراضي الليبية وإبعادها عن التدخلات الخارجية، ودعم جهود الأمم المتحدة في التواصل مع كافة أطياف الشعب الليبي. كما أكد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لإنفاذ المقررات الأممية المتعلقة بخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار.

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في العاصمة الليبية طرابلس، توافق الوزراء الثلاثة على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في جميع الأراضي الليبية، وصون مقدرات الدولة ومؤسساتها الوطنية، واحترام وحدة وسلامة ليبيا الشقيقة، بحسب بيان وزارة الخارجية المصرية. ودعا الوزراء إلى الحفاظ على السلمية ونبذ العنف، وإعلاء المصلحة الوطنية الليبية فوق كل اعتبار. كما أكدوا استمرار العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم يد العون وكافة أوجه الدعم لليبيا، وضمان أمن وسلامة شعبها.

يذكر أن الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس تم تدشينها عام 2017 وتوقفت عام 2019. ووفقًا للخارجية المصرية، “يأتي اجتماع القاهرة اليوم في إطار إعادة تفعيل هذه الآلية المشتركة، انطلاقًا من حرص الدول الثلاث على دعم الأمن والاستقرار في ليبيا الشقيقة”. وقد بحث الوزراء الثلاثة التطورات في ليبيا والتنسيق المشترك حول مستجدات الأوضاع “في ظل هشاشة الموقف في غرب ليبيا والرغبة المشتركة لتبادل الرؤى والتقييمات بما يسهم في دعم ليبيا في هذا التوقيت الدقيق”.

واختتم عبد العاطي بالتأكيد على خصوصية العلاقة التي تجمع مصر والجزائر وتونس بدولة ليبيا الشقيقة، وعمق الروابط التاريخية والصلات الإنسانية والمصالح المتشابكة بين هذه الدول.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى