القدس على صفيح ساخن.. صراع “القانون والدين” يشعل مواجهات دامية بين الشرطة والحريديم
"القدس: 'مخالفة' تُشعل فتيل الغضب.. مواجهات عنيفة بين الأمن واليهود المتشددين تخرج عن السيطرة"

اندلعت موجة عارمة من العنف والشغب في قلب مدينة القدس، إثر اشتباكات ضارية بين قوات الأمن ومئات المحتجين من مجتمع “الحريديم” المتطرف. الصدامات التي بدأت بـ “مخالفة بلدية” سرعان ما تحولت إلى انتفاضة دينية ضد سلطات الدولة، مما أسفر عن إصابات واعتقالات وشلل تام في بعض أحياء المدينة الحيوية.
من مخالفة إدارية إلى “حرب شوارع”
لم تكن المخالفة التي حررتها بلدية القدس سوى الشرارة التي فجرت احتقاناً دفيناً؛ حيث يرى المجتمع الحريدي في أي تدخل قانوني من “الدولة العلمانية” مساساً باستقلاليتهم الدينية. أبرز ملامح التصعيد الميداني:
المتاريس المشتعلة: قام المتظاهرون بإغلاق الشوارع الرئيسية وإضرام النيران في الحاويات، مما خلق سحباً من الدخان الكثيف غطت أحياء المتشددين.
الصدام المباشر: رصدت الكاميرات مواجهات عنيفة بالأيدي ورشقاً بالحجارة تجاه عناصر الشرطة، الذين ردوا باستخدام القوة المفرطة ووحدات “خيال الشرطة” لتفريق الجموع.
شلل مروري: توقفت حركة القطار الخفيف والحافلات في المناطق المحيطة بمؤتمر الاشتباكات، مما أدى إلى حالة من الفوضى المرورية.
توثيق حي: ماذا كشفت الفيديوهات؟
أظهرت المقاطع المسربة من قلب الحدث مشاهد تعكس عمق الفجوة بين الطرفين:
اعتداءات متبادلة: لقطات توثق لحظات سحل واعتقال متظاهرين بزيّهم التقليدي، وسط صرخات التنديد بـ “الدولة البوليسية”.
استهداف الممتلكات: تدمير لبعض الممتلكات العامة التابعة للبلدية رداً على تحرير المخالفة المالية.
دلالات التوقيت والسياق
تأتي هذه المواجهات في وقت تشهد فيه إسرائيل نقاشاً حاداً حول “تساوي الأعباء” وانخراط الحريديم في مؤسسات الدولة. ويرى خبراء أن تحول “مخالفة بسيطة” إلى أعمال شغب واسعة يعكس استراتيجية “الرفض الشامل” التي يتبناها الجناح المتطرف في هذا المجتمع، والذي يرفض الاعتراف بسيادة القوانين المدنية على مناطق نفوذه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





