أخبار العالم

عفو سياسي أم قضائي؟ نتنياهو يعتمد على “وحدة البلاد” ونداء ترامب لتبرير طلبه العفو دون اعتراف

في أعقاب تقديمه طلب العفو الرسمي إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، خرج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليوضح للملأ الأساس الذي دفع به لإنهاء محاكمته المستمرة منذ عام 2020. في كلمة مصورة اليوم، استند نتنياهو إلى دوافع سياسية ووطنية بحتة، مؤكداً أن “إنهاء المحاكمة فوراً سيساهم كثيرًا في خفض التوترات وتعزيز المصالحة الواسعة” التي تحتاجها الدولة.

وشدد نتنياهو على أن “استمرار محاكمته يمزق البلاد من الداخل”، معتبراً أن الوحدة الوطنية ضرورية لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية القائمة.

ضغوط جدول المحكمة والدعم الأميركي

برر نتنياهو قراره بالتردد بعدة عوامل، أبرزها أن “ما حدث في الآونة الأخيرة رجّح الكفة”، مشيرًا إلى أن جدول المحاكمة تطلب منه الإدلاء بشهادته ثلاث مرات أسبوعيًا، وهو “مطلب مستحيل” وغير معتاد.

كما أخذ بعين الاعتبار النداءات المتكررة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي كان قد حث هرتسوغ سابقًا على إنهاء ما وصفها بـ “محاكمة سياسية وغير مبررة” لتمكين الزعيمين من دفع المصالح المشتركة.

ردود فعل متباينة

تباينت ردود الفعل في الأوساط السياسية الإسرائيلية:

  • المؤيدون: دعم وزير الدفاع يسرائيل كاتس طلب العفو، داعيًا الرئيس هرتسوغ إلى قبوله.

  • المعارضون: انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد الخطوة، مطالبًا بضرورة أن “يقر نتنياهو بالذنب ويسحب نفسه من الحياة السياسية” قبل التفكير في العفو.

وتكمن العقبة القانونية الرئيسية في أن نتنياهو لا يزال يدفع بـ براءته من تهم الفساد الثلاث الموجهة إليه. وبدون اعتراف المتهم، لا يمكن للرئيس منح العفو إلا في “ظروف دراماتيكية استثنائية تحسم قضائياً”، وهو ما يضع قرار هرتسوغ أمام تحدٍ قانوني وسياسي كبير.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى