بعد جريمة خنساء المجاهد: مطالبات بإقالة الطرابلسي إثر تصريحات اعتبرها الليبيون “اعترافًا بالعجز الأمني”

واجه عماد الطرابلسي، وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، ردود فعل شعبية وحقوقية غاضبة في ليبيا، وصلت إلى حد الدعوة إلى فصله من منصبه، وذلك بعد تصريحاته التي قلل فيها من إمكانية السيطرة الكاملة على ارتفاع معدلات الجريمة في البلاد.
وفي تعليقه على حادث مقتل خنساء المجاهد، وهي صانعة محتوى، يوم الجمعة الماضي، أشار الطرابلسي في اجتماع أمني أمس الخميس، إلى أن السيارة التي كانت تستقلها الضحية تم تعقبها قبل أن يتم إطلاق النار عليها والهرب. وأثار الوزير الجدل بقوله: “لا نستطيع توفير شرطي لكل منزل أو سيارة لصد الجرائم، فهذه الأمور تحدث حتى في الدول المتقدمة”، مؤكدًا أن التركيز الأمني يتمحور حول التمركزات والدوريات في الشارع.
فُسِّرت تصريحات الوزير من قبل نشطاء وحقوقيين على أنها بمثابة إقرار رسمي بعجز الوزارة التي يقودها عن فرض سيطرتها الأمنية، خاصة في ظل تفشي الفوضى وانتشار السلاح المستمر. واعتبر المنتقدون أن كلامه يمثل “تبريرًا غير مقبول” لتقصير الوزارة في وظيفتها الأساسية وهي حماية المواطنين.
وفي إطار الانتقادات الموجهة، رأى أحمد حمزة، مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن موقف الوزير هو “دليل واضح على فشل” الخطط الأمنية السابقة التي أعلنها الطرابلسي، والتي ادعى من خلالها أنه قضى على الجريمة وحقق الاستقرار. وطالب حمزة الوزير الذي يعجز عن القيام بواجباته بالتنحي، محذرًا من أن استمراره يزيد من معدلات الجريمة المنظمة وسوء أداء عناصر الوزارة.
بدورها، أعربت فرقة الإسناد الأولى في الزاوية عن استنكارها الشديد لتصريحات الطرابلسي، ورفضت تحديدًا وصفه لجريمة خنساء المجاهد بأنها “أمر عادي يحصل في الدول العظمى”. واعتبرت الفرقة أن اعتراف الوزير بعدم قدرته على نشر قوات لحماية المنازل هو “دليل عجز”، مناشدة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بإقالة الوزير وتعيين شخص أكثر كفاءة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





