أزمة المرحلة الثانية لاتفاق غزة: حماس تربط تسليم سلاحها بتوافق وطني وتلويح أمريكي بنفاد الصبر

أكدت حركة حماس إيفاءها الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشددة على أن البت في مصير سلاحها مرهون بإجراء حوار داخلي شامل. وتزامنًا مع ذلك، وجهت الحركة اتهامًا لإسرائيل بانتهاك الاتفاق عبر ممارساتها ضد مقاتليها المحاصرين في رفح.
وفي تصريحات خاصة أدلى بها المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، لـ “العربية والحدث”، أكد أن الحركة نفذت كافة شروط المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيرًا إلى أن إسرائيل هي الطرف الذي يعرقل التقدم إلى المرحلة التالية.
وأوضح قاسم أن زيارة الوفد الحمساوي إلى القاهرة تؤكد نية الحركة الجادة في الانتقال إلى المرحلة الثانية والبدء في تجهيزاتها. وبخصوص مسألة سلاح المقاومة، أكد قاسم أن هذا الملف يجب أن يُحسم ضمن إطار التشاور والحوار الوطني الفلسطيني الداخلي.
في المقابل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن علامات نفاد الصبر بدأت تظهر على الولايات المتحدة تجاه الموقف الإسرائيلي، خاصة مع تباين الآراء بين القادة حول المضي قدمًا في المرحلة الثانية من الاتفاق. وذكرت الصحيفة أن القيادات الإسرائيلية تصر على عدم البدء في المرحلة الثانية ما لم يتم استعادة جثتي جندي إسرائيلي وعامل تايلاندي مفقودين.
كما أشارت الصحيفة إلى وجود عوائق إضافية، أبرزها عدم التوصل إلى حل نهائي لوضع عناصر حماس المتحصنين في أنفاق رفح. وكشفت القناة 14 الإسرائيلية أن الموعد الذي حددته الإدارة الأمريكية لوصول قوة دولية للمحافظة على الاستقرار إلى رفح هو منتصف شهر يناير.
من ناحيتها، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش بدأ التحضيرات اللازمة عبر إدخال معدات هندسية ثقيلة إلى رفح لإزالة الأنقاض، مشيرة إلى أن هذه التجهيزات تأتي استعدادًا لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة صحة غزة عن استلامها 15 جثمانًا جديدًا من إسرائيل عبر الصليب الأحمر، ليصل العدد الإجمالي للجثامين المستلمة إلى 345. وأكدت الوزارة التعرف على هويات 99 قتيلًا فقط، مع استمرار جهود الفحص والتوثيق. في الأثناء، أكدت حماس مواصلة البحث عن رفات جثتين إسرائيليتين في القطاع بهدف تسليمهما للجانب الإسرائيلي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





