الشرق الاوسط

اغتيال “رأس الأركان”: تداعيات مقتل الطباطبائي تُشعل التوترات بين إسرائيل و”حزب الله” وتُثير ملف الحوثيين

تشهد الحدود اللبنانية-الإسرائيلية توتراً غير مسبوق بعد أن نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة دقيقة في بيروت، أسفرت عن اغتيال القائد العسكري لهيثم علي الطباطبائي، الذي يوصف بأنه “رئيس أركان” “حزب الله”. وقد أسفرت الغارة، التي أكدها بيان للجيش الإسرائيلي ونعاها “حزب الله”، عن مقتل خمسة أشخاص، وتُعتبر أول ضربة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ حزيران/يونيو، والخامسة منذ إعلان وقف إطلاق النار.

ردت إسرائيل على الفور بتعزيز دفاعاتها الجوية ورفع حالة التأهب، استعداداً لما تتوقعه كـ “مرحلة ثانية من التصعيد”. وتُركز التقارير الإسرائيلية على ضرورة استباق أي رد من “حزب الله” يهدف إلى إعادة بناء قوته، مع تحذيرات من أن التأخير قد يُفاجئ تل أبيب في توقيت غير مناسب. وقد وضعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في اعتبارها سيناريوهات انتقامية تشمل هجمات صاروخية واسعة أو تسللاً برياً.

الأهم من ذلك، أن الارتباط الوثيق بين الطباطبائي وجماعة الحوثي المتمردة في اليمن، حيث كان مسؤولاً عن ملف اليمن في “حزب الله”، قد أضاف بُعداً إقليمياً جديداً، حيث يُحتمل تفعيل الحوثيين لعملية ضد إسرائيل كجزء من الرد.

وفي الوقت الذي تحتفي فيه إسرائيل بهذه العملية “الناجحة”، مُجددة التزامها بمنع الحزب من إعادة بناء قوته وتشكيل تهديد، يُطالب رئيس الوزراء اللبناني، جوزيف عون، المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الهجمات الإسرائيلية المستمرة، مؤكداً على ضرورة نزع سلاح “حزب الله” وحصره في يد الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن الطباطبائي، الذي لم يكن معروفاً على نطاق واسع، تولى قيادة عسكرية بارزة بعد انتهاء المواجهة الدامية قبل عام، والتي نص اتفاق وقف إطلاق النار فيها على انسحاب الحزب من جنوب الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية. وبالرغم من القرار الحكومي اللبناني بنزع السلاح، يرفض “حزب الله” هذا الالتزام، فيما تستمر إسرائيل في غاراتها تحت ذريعة استهداف البنى التحتية ومستودعات الأسلحة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى