🚀 تصعيد غير مسبوق: أسراب إسرائيلية تخترق عمق سوريا من الجولان حتى الحدود الشمالية.. دمشق تدين زيارة نتنياهو

شهدت الأجواء السورية اليوم الخميس اختراقاً واسعاً وغير مسبوق لطائرات حربية إسرائيلية، حيث كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن طيران الجيش أجرى جولة استطلاعية لجمع المعلومات في سماء مدينة حمص، وسط البلاد.
جاء هذا التحليق المكثف بعد تأكيدات إعلامية عن عبور الطائرات الإسرائيلية من الجنوب السوري، بدءاً من القنيطرة وجبل الشيخ، وصولاً إلى غرب العاصمة دمشق ثم إلى محافظتي حمص وحماة. وأشار التلفزيون السوري إلى أن السرب الجوي الإسرائيلي لم يكتفِ بذلك، بل اقترب شمالاً من منطقة لواء إسكندرون، مروراً بريف حماة الغربي وأرياف اللاذقية وإدلب الجنوبية والشرقية.
تأتي هذه العمليات الجوية بعد وقت قصير من جولة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، برفقة وزيري الدفاع والخارجية، الأربعاء، في مناطق السيطرة الإسرائيلية جنوبي سوريا. وفي تصريحاته، شدد نتنياهو على الأهمية القصوى للقدرة الدفاعية والهجومية لحماية الحدود الشمالية لإسرائيل مقابل هضبة الجولان وحماية الحلفاء الدروز.
وقد أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الهدف من الجولة كان تقييم التطورات الميدانية في الجبهة الشمالية، فيما ربطتها هيئة البث الإسرائيلية بجهود واشنطن لتسهيل توقيع اتفاقية أمنية بين إسرائيل وسوريا.
رداً على ذلك، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بياناً صحافياً، أدانت فيه الزيارة غير الشرعية، معتبرة إياها “انتهاكاً خطيراً لسيادة البلاد” ومحاولة إسرائيلية لفرض “أمر واقع” يتناقض مع قرارات مجلس الأمن. وجددت دمشق مطالباتها بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي السورية، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي تتخذها تل أبيب في الجنوب السوري “باطلة ولاغية” وفقاً للقانون الدولي.
الانتقادات الدولية للزيارة شملت الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي عبر عن قلقه، كما نددت وزارة الخارجية الأردنية بشدة بالخطوة، واصفة إياها بـ “التصعيد الاستفزازي الخطير” الذي يمس بسيادة دولة عربية.
يُذكر أن هذه التوترات تحدث على خلفية توقف المفاوضات الإسرائيلية-السورية، التي أفادت هيئة البث الإسرائيلية يوم الاثنين الماضي بوصولها إلى “طريق مسدود” بسبب الخلاف حول الانسحاب من جنوب سوريا. حيث تشترط إسرائيل توقيع “اتفاق سلام” بدلاً من مجرد “اتفاق أمني” مقابل الانسحاب من الأراضي التي تحتلها، على الرغم من تصريحات الرئيس السوري، أحمد الشرع، الأسبوع الماضي لصحيفة “واشنطن بوست” عن إحراز تقدم “جيد” في المفاوضات المباشرة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





