مسودة قرار واشنطن حول غزة: ترحيب فلسطيني وتفاصيل لـ”قوة استقرار” ومجلس سلام انتقالي

أعربت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية عن ترحيبها بالمقترح الأمريكي الذي يتم تداوله في مجلس الأمن بخصوص قطاع غزة. في سياق متصل، أوضح عمر عوض الله، وكيل الوزارة، في تصريح لـ”العربية/الحدث” يوم الاثنين، أن إقامة أي قوة استقرار دولية يتطلب شرطين أساسيين: الحصول على موافقة الحكومة الفلسطينية واعتمادها بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن. وأكد عوض الله على أن القرار يجب أن يتضمن بنودًا هامة تشمل الاعتراف بـالاستقلال الفلسطيني وربط الضفة الغربية بقطاع غزة إدارياً وسياسياً.
وفي تقدير للجهود الأمريكية، أكدت السلطة الفلسطينية على أهمية دور واشنطن في العمل على تمرير القرار داخل مجلس الأمن لإنشاء هذه القوة الدولية، مشددة على ضرورة أن يتم عمل هذه القوة بالتنسيق الكامل مع حكومة دولة فلسطين.
ويأتي هذا الموقف قبيل جلسة التصويت المرتقبة في مجلس الأمن على مشروع القرار، الذي يهدف إلى تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، خاصة ما يتعلق بإنشاء قوة دولية في القطاع. وفي هذا الصدد، وجهت واشنطن تحذيراً من أن عدم تبني النص قد يؤدي إلى استئناف القتال. النص، الذي خضع لمراجعات متعددة خلال المفاوضات داخل المجلس، يدعم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بين إسرائيل وحماس.
النسخة الأخيرة من مشروع القرار تسمح بتأسيس ما يُعرف بـ**”قوة استقرار دولية”. ستعمل هذه القوة بالتعاون مع مصر وإسرائيل والشرطة الفلسطينية التي تلقت تدريباً حديثاً، بهدف تأمين الحدود وتجريد القطاع من السلاح**. وسيشمل عمل القوة مهمة “النزع الدائم للأسلحة من المجموعات المسلحة غير الرسمية”، إلى جانب حماية السكان المدنيين وفتح ممرات للإغاثة الإنسانية.
كما أتاح المشروع تأسيس كيان حكم انتقالي سُمي بـ**”مجلس السلام”** لغزة، ومن المقرر أن يستمر هذا المجلس حتى نهاية عام 2027، ومن المرجح أن يتولى ترامب رئاسته شرفياً. ويتميز هذا القرار عن سابقيه بالإشارة إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلاً، حيث نصت المسودة على أن الفرصة لإقامة “مسار موثوق لتقرير الفلسطينيين مصيرهم وإقامة دولة” قد تتهيأ بمجرد إنجاز السلطة الفلسطينية للإصلاحات المطلوبة والبدء في جهود إعادة إعمار غزة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





