الشرق الاوسط

“خفايا الأرض: الكشف عن سجن للمختفين قسراً بعمق 40 متراً في ريف حمص.. وتوقعات بالمزيد من المقابر الجماعية”

في دليل جديد على ممارسات النظام السابق في سوريا، أفادت مصادر لـ “العربية/الحدث” أن قوات الأمن الداخلي اكتشفت موقع احتجاز سري يعود إلى عهد النظام البائد وميليشياته، يقع تحت مساحات زراعية في قرية البويضة بالقرب من المخرم بريف حمص الشرقي.

مغارة تحت الأرض للإخفاء القسري

تمكنت كاميرا “العربية/الحدث” من الولوج إلى داخل هذا المعتقل، حيث وثقت شبكة سراديب تنحدر إلى عمق يزيد عن 40 متراً تحت السطح. وقد أكدت المعلومات المتاحة أن هذا الموقع كان يُستخدم من قبل النظام السابق وميليشياته لإخفاء المعتقلين بشكل قسري وبعيداً عن أي رقابة.

وتأتي هذه الواقعة بعد اكتشاف مماثل الشهر الماضي، حيث عثرت قوى الأمن الداخلي السورية على سجن آخر تحت الأرض في منطقة زراعية قرب أبو حكفة بريف حمص الشمالي الشرقي، كان مخصصاً لاحتجاز المدنيين إبان فترة النظام البائد.

وذكرت الوكالة السورية للأنباء سابقاً أن مسؤولاً أمنياً في ريف حمص الشرقي وصف السجن المكتشف بأنه “مغارة غير صالحة للعيش” تحت الأرض، وكانت تُستغل لخطف واحتجاز النساء والرجال والأطفال من أجل تحقيق أغراض سياسية ومكاسب مالية.

تتواصل حالياً عمليات التمشيط من قبل السلطات في جميع أنحاء سوريا، وسط ترجيحات بالعثور على المزيد من المقابر الجماعية، مع التزام الحكومة بملاحقة جميع الأفراد المتورطين في هذه الجرائم بشكل قانوني.

المصير المجهول لـ 112 ألف شخص

كشفت تقارير غربية عديدة عن الصدمة العالمية إزاء الكم الهائل من السجون السرية التي ظهرت على السطح في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد. ومنذ 8 ديسمبر 2024، تاريخ انهيار النظام، تم فتح أبواب السجون والزنزانات في كافة المناطق السورية، بما في ذلك سجن صيدنايا سيئ السمعة، مما أدى إلى الإفراج عن مئات المعتقلين، بينهم نساء. ومع ذلك، لا يزال مصير آلاف المعتقلين والمفقودين مجهولاً؛ حيث أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سابقاً بأن هناك ما لا يقل عن 112,414 شخصاً ما زالوا في عداد المختفين قسراً. كما تم اكتشاف العديد من المقابر الجماعية التي تحتوي على مئات الجثامين بعد سقوط الأسد.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى