محلى

سد النهضة.. واشنطن ترفض التصعيد وتدعو لاتفاق “تقني”: ترامب قد يطلق مبادرة ثلاثية

في خضم اتهامات دول المصب (مصر والسودان) لإثيوبيا بالتسبب في كوارث فيضانية بسبب إجراءات سد النهضة، أعلنت الولايات المتحدة على لسان أحد مسؤوليها أن السبيل الوحيد لفك هذا الملف المعقد هو اللجوء إلى الحوار المباشر بهدف صياغة إطار تقني يحظى بموافقة كافة الأطراف.

وأوضح مسعد بولس، مستشار الرئيس دونالد ترامب ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا، أن ملف السد يحظى بأهمية بالغة واستراتيجية لدى الإدارة الأميركية، التي تسعى لترسيخ الحلول السلمية. وأكد بولس في تصريحات لـ “العربية/الحدث” أن واشنطن تتبنى موقفاً قائماً على التروي واللجوء إلى الحوار السلمي للوصول إلى تفاهم تقني مشترك.

وصرح المستشار الأميركي بأن سد النهضة “قد تم افتتاحه وأصبح واقعاً”، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تتعاطى مع هذا المعطى الجديد. وشدد بولس على أن الخلاف الدائر يتمحور حول نقاط “تقنية وليست سياسية”، مما يستلزم تسوية سلمية. ولم يستبعد بولس إطلاق مبادرة من الرئيس ترامب لجمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي وآبي أحمد على طاولة المفاوضات لكسر الجمود. كما أكد أن أزمة السد لا تخص الدول الثلاثة فقط، بل تمس مصالح كافة الدول التي تستفيد من نهر النيل.

وجاء هذا التأكيد بعد أن ردت الحكومة الإثيوبية على تحذيرات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مصرة على حقها السيادي في استغلال مواردها المائية. وشدد البيان الإثيوبي على أن نهر النيل ينبع من أراضيها، وأنها تمتلك الحق الشرعي وغير القابل للإلغاء في الاستفادة من مياهها، مستندة إلى مبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية والقانون الدولي. ونفت أديس أبابا الاتهامات المصرية بـ”الإجراءات الأحادية”، مؤكدة أنها أدارت مشروع السد “بشفافية كاملة” وقدمت “بيانات فنية دورية” لمصر والسودان حول مراحل التشغيل والملء.

وكان الرئيس السيسي قد انتقد الأحد الماضي، إجراءات إثيوبيا، متهماً إياها بإلحاق الضرر بدولتي المصب، ومطالباً بتحرك أفريقي ودولي لإبرام اتفاقية قانونية ملزمة لعمليات ملء وتشغيل السد، معلناً أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي”. يُذكر أن أزمة بناء السد بدأت في 2011، وتوسطت إدارة ترامب في محادثات 2019 التي لم تسفر عن اتفاق. وتأتي هذه المستجدات في أعقاب تعرض السودان، وقرية دلهمو بالمنوفية وأربع محافظات مصرية أخرى، لارتفاع خطير في منسوب المياه، مما دفع دولتي المصب لتوجيه اللوم لإثيوبيا.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى