أخبار العالم

الفن ليس ترفاً: فنانون سودانيون ينددون بـ “الفوضى الأخلاقية” عقب تصريحات فرفور وإلغاء عضويته

أطلق الفنان السوداني جمال مصطفى حسن، المعروف بـ “فرفور”، موجة واسعة من الجدل داخل البلاد بتصريحات تلفزيونية وُصفت بأنها مسيئة ومهينة للساحة الفنية وتاريخ الموسيقى في السودان. كرد فعل سريع، تدخل اتحاد المهن الموسيقية وأعلن عن إلغاء عضويته.

أعرب الاتحاد في بيان رسمي عن أسفه لما بدر من فرفور، مشيراً إلى أن الفنان “لم يستثنِ أحدا” في عباراته المشينة التي طالت قطاعاً فنياً يشكل ركناً أساسياً من الحياة الثقافية والاجتماعية في السودان. لكن قرار الطرد أثار انقساماً: فريق أيده لحماية “هيبة الفن”، وآخر اعتبره تعدياً على “حرية التعبير والنقد”.

شهدت منصات التواصل تعليقات متباينة. حيث طالب البعض بـ “نقد يبني لا يهدم”. في المقابل، قدمت الفنانة ميادة قمر الدين تضامنها الكامل مع فرفور، داعيةً الاتحاد إلى مراجعة قراره وإعادة النظر فيه. من جهته، حذّر الموسيقار المخضرم يوسف الموصلي الفنانين من “السقوط المريع في السوشيال ميديا”، مشدداً على أن وعي الفنان يجب أن ينحاز لـ “الوطن الجريح” بدلاً من الجدل العقيم.

على المستوى القانوني، قلّل الصحافي الفني سراج الدين مصطفى من أثر قرار الاتحاد، مؤكداً أنه “رمزي” وأن الجهة المخولة قانوناً بمنع أي فنان من الغناء هي مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية.

أما الناقد الفني هيثم أحمد الطيب، فقدم تحليلاً أعمق لـ “العربية/الحدث.نت”، معتبراً أن الأزمة تكشف عن “أزمة وعي أعمق” في المشهد الفني. وأكد الطيب أن الفن الحقيقي هو “إضافة معرفية” تصنع الوعي، وليس مجرد “ترف جمالي” أو وسيلة “للضجيج”. وأشار إلى أن هذا التدهور هو نتاج أنظمة سابقة أفرغت الفن من جوهره، وأن الحرب الراهنة فاقمت هذا “الانهيار” عبر خلق “صراعات مصنوعة” لإلهاء الناس. واختتم رؤيته بأن الفن يعيش اليوم “تأرجحاً مفاهيمياً”، وغيابه عن دوره الحقيقي يؤكد فقدان المجتمع بوصلته الجمالية والأخلاقية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى