الشرق الاوسط

تجدد القصف الإسرائيلي جنوبًا.. وبراك يحذر من فشل نزع سلاح حزب الله بسبب ضعف موارد الجيش اللبناني

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي اليوم الخميس سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع متعددة في الجنوب اللبناني. وذكرت وسائل إعلام محلية أن غارتين وقعتا بالتزامن في نبع الطاسة ومحيط الجرمق – المحمودية.

وفي تطور ذي صلة، أعرب توم براك، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا وتركيا، عن قناعته بأن الجيش اللبناني يواجه تحديات هائلة في مهمة تجريد “حزب الله” من سلاحه، عازيًا ذلك إلى محدودية الميزانية وتدني الأجور المخصصة لأفراده.

وفي حوار مع صحيفة “نيويورك تايمز”، شكك الدبلوماسي الأمريكي في قدرة الجيش اللبناني على إنجاز الهدف المحدد له بإنهاء عملية نزع سلاح الحزب قبل نهاية هذا العام. ومع ذلك، أكد براك أنه لا يوجد بديل لهذه الخطوة من حيث ضمان الاستقرار الداخلي للبنان وأمن الحدود مع إسرائيل.

من جهته، صرح ياسين جابر، وزير المالية اللبناني، لـ “نيويورك تايمز” بأنه من غير المرجح إكمال عملية نزع السلاح بنهاية هذا العام، محذرًا من المبالغة في التوقعات من جيش يعاني من نقص الموارد، مشيرًا أيضًا إلى أن سلوك الجيش الإسرائيلي يقوض جهود الجيش اللبناني.

وكان رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، قد أكد في مناسبات سابقة أن هناك توجيهات حكومية للجيش اللبناني لتنفيذ خطة تهدف إلى تفكيك سلاح كل الميليشيات، بما فيها “حزب الله”، قبل نهاية العام الجاري.

وكان المبعوث الأمريكي، براك، قد دعا في 20 أكتوبر الماضي الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في نزع سلاح “حزب الله”، محذرًا من أن “عدم تحرك السلطات اللبنانية قد يدفع إسرائيل إلى التحرك بشكل منفرد، ما يفتح الباب أمام مواجهة جديدة“.

وفي السياق ذاته، أعلن نداف شوشاني، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن “حزب الله” لم يقم بأي إجراء لنزع سلاحه أو تفكيك بنيته العسكرية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل عام. وكتب شوشاني على منصة “إكس” أن الاتفاق، الذي بدأ سريانه قبل عام، كان يلزم “حزب الله” بنزع سلاحه بالكامل وتفكيك هيكله العسكري، وهو ما لم يحدث.

وأضاف: “بدلًا من ذلك، استغل حزب الله العام الماضي في إعادة التسليح وبناء قدراته بدعم مباشر من النظام الإيراني“. وأكد شوشاني: “ما دام حزب الله يمثل تهديدًا لأمن إسرائيل، سنبقى ملتزمين ببذل كافة الجهود اللازمة للدفاع عن أنفسنا”.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار، والذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية-فرنسية في 27 نوفمبر 2024، جاء بعد 66 يومًا من القتال بين إسرائيل و”حزب الله”. ونص الاتفاق على انتشار وحدات من الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية بدعم من قوات الأمم المتحدة، وانسحاب قوات “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها في الجنوب.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى