قصة اليود.. عنصر كيميائي اكتشف بالصدفة وغير حياة البشرية ومات مكتشفه فقيراً

يعتبر اليود اليوم عنصراً حيوياً يدخل في صناعة الأدوية والأغذية، ويُستخدم بشكل واسع في علاج أمراض الغدة الدرقية. لكن قصة اكتشافه تحمل في طياتها مفارقة حزينة، فالعالم الذي اكتشفه، برنارد كورتوا، لم يجنِ أي أرباح من ابتكاره العظيم، ومات وحيداً فقيراً.
جهد علمي ينتهي بصدفة عبقرية
عمل برنارد كورتوا في ظروف صعبة لتوفير مادة نيترات البوتاسيوم لبلاده خلال حروب نابليون. وكان يعتمد على طريقة معقدة لاستخراجها من بقايا الطحالب البحرية. وخلال هذه العملية الدقيقة، جاء الاكتشاف بالصدفة، حيث أدت إضافة كمية كبيرة من حمض الكبريتيك إلى ظهور بخار بنفسجي لم يكن له مثيل، وهو ما دفع كورتوا إلى الاعتقاد بأنه أمام عنصر كيميائي جديد.
عالم عظيم ووفاة صعبة
أكد علماء آخرون اكتشاف كورتوا، لكنه لم يتمكن من استغلاله مادياً لافتقاره للموارد. ولم يسجل براءة اختراع، بل واجه أزمة مالية بعد نهاية حكم نابليون، أدت به إلى الفقر والديون. وفي عام 1838، فارق كورتوا الحياة في ظروف صعبة، تاركاً وراءه واحداً من أهم الاكتشافات في تاريخ البشرية، والذي يساهم اليوم في إنقاذ ملايين الأرواح، بينما لم يجنِ منه أي مكاسب شخصية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





