“وقاية مؤجلة ومخاطر فورية”.. دراسة حديثة تحذر من تناول الأسبرين العشوائي لحماية الأمعاء

أطلقت مراجعة علمية شاملة من مستشفى غرب الصين (جامعة سيتشوان) تحذيراً طبياً عالي المستوى، بعد فحص بيانات أكثر من 124 ألف مشارك. وخلص الباحثون إلى أن استخدام الأسبرين للوقاية من سرطان الأمعاء لدى الأشخاص ذوي المخاطر المتوسطة قد يكون “مغامرة غير محسوبة”، حيث تتأخر فوائده لسنوات طويلة بينما تظهر مخاطر النزيف بشكل فوري.
1. وهم الحماية السريعة: “عقد من الزمن قبل التأثير”
فنّد التقرير المنشور في “قاعدة بيانات كوكرين” الاعتقاد بأن الأسبرين يمنح حصانة فورية:
الفشل في المدى القصير: لم يثبت أن الأسبرين يقلل من خطر الإصابة بالسرطان أو الأورام الحميدة خلال أول 5 إلى 15 عاماً من الاستخدام.
تأثير العوامل الخارجية: يرى الباحثون أن النتائج الإيجابية التي تظهر بعد عقد من الزمن قد تكون متأثرة بتوقف المرضى عن الدواء أو بدء علاجات أخرى، مما يضعف دقة النتائج.
2. التهديد الفوري: السكتة الدماغية والنزيف
أوضح الدكتور تشاولون كاي، المعد الرئيسي، أن الجانب المظلم للأسبرين يبدأ من الجرعات الأولى:
نزيف الدماغ: يزيد الاستخدام اليومي من مخاطر النزيف الشديد خارج الدماغ (بين الجمجمة وفروة الرأس)، مما قد يؤدي إلى سكتة دماغية نزفية.
الفئات الهشة: يزداد هذا الخطر بشكل حاد لدى كبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون من قرحة هضمية أو اضطرابات في تخثر الدم، حتى مع الجرعات المنخفضة.
3. تحليل الفئات المستفيدة (مارس 2026)
| الحالة الصحية | الجدوى من الأسبرين | مستوى الخطورة |
| الأشخاص العاديون | فوائد غير مؤكدة وتحتاج لـ 10 سنوات. | مرتفع (نزيف مفاجئ). |
| متلازمة “لينش” وراثياً | فوائد محتملة مدعومة بأدلة سابقة. | متوسط (تحت إشراف طبي). |
| ما بعد استئصال الورم | قد يقلل عودة السرطان بنسبة 50%. | منخفض (كجزء من خطة علاجية). |
4. نصيحة الخبراء: “لا تتناول الأسبرين بقرار شخصي”
أكد الدكتور بو تشانغ أن أكبر المخاوف الطبية تكمن في الاعتقاد بأن حماية الغد تبدأ بقرص اليوم. فبينما يعمل الأسبرين على تثبيط “البروستاغلاندين” لتقليل الالتهاب، إلا أن موازنة هذا التأثير مع خطر النزيف هي عملية معقدة لا يمكن اختزالها في قرار فردي.
الخلاصة: “الموازنة الصعبة”
انتهى فريق البحث إلى ضرورة استشارة الطبيب لتقييم المخاطر الفردية قبل البدء بأي بروتوكول وقائي بالأسبرين. فالفائدة ليست مضمونة للجميع، بينما تظل مخاطر السكتة الدماغية النزفية واقعاً طبياً يستوجب الحذر الشديد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





