عبد السلام النابلسي: الوجه البشوش الذي أخفى حياةً مليئة بالتحديات

في مثل هذا اليوم، نستعيد ذكرى رحيل فنان استثنائي قلما يجود الزمن بمثله: عبد السلام النابلسي. لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل كان أيقونة فنية جمعت بين الأناقة والروح المرحة، ليُطلق عليه جمهوره لقب “أمير الكوميديا الراقية”.
بدأ النابلسي مشواره الفني في ثلاثينيات القرن الماضي بعد قدومه إلى القاهرة من لبنان، ورغم معارضة أسرته، إلا أن حبه للتمثيل دفعه للاستمرار. ومع مرور الوقت، أصبح وجهًا مألوفًا ومحبوبًا، خصوصًا في أدواره كرفيق بطل الفيلم، سواء كان عبد الحليم حافظ في “أيامنا الحلوة” أو فريد الأطرش في “إزاي أنساك”. كان يمتلك قدرة فريدة على إضحاك الجمهور بأسلوب بسيط وراقٍ، بعيدًا عن الابتذال.
خلف ابتسامته الساخرة، كانت حياة النابلسي تحمل الكثير من التحديات، خاصة على الصعيد المادي، حيث كان يعاني من أزمات مالية متكررة بسبب إنفاقه الباذخ. لكن هذه الصعوبات لم تكسر روحه المرحة. في سنواته الأخيرة، وجد السعادة في زواجه من جورجيت سباط التي وقفت إلى جانبه.
رحل النابلسي فجأة عام 1968، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا يضم أكثر من 150 فيلمًا. ما زالت أعماله تُعرض حتى الآن، وتأكد أن فن الكوميديا الراقية الذي قدمه لا يزول بمرور الزمن، بل يظل خالدًا في قلوب من أسعدهم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





