ترامب يوجه البنتاغون بوضع استراتيجية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط

في خطوة نحو إعادة صياغة الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، طلب الرئيس دونالد ترامب من قيادات وزارة الدفاع والقيادة المركزية مراجعة الحشود العسكرية وتكاليفها. وقد عهد ترامب بقيادة المنطقة المركزية إلى الأميرال براد كوبر، الذي يُعرف بأسلوبه العملي والمبتكر، وهو ما يتناسب مع رغبة الرئيس في الابتعاد عن السياسات المكلفة السابقة.
ويُخطط الأميرال كوبر لتقديم استراتيجية جديدة تُعرف باسم “الإطار” أو “SCOPE”، والتي ترتكز على مبدأ “تحديد الخطر وبناء قدرات الردع”. تهدف هذه المقاربة إلى تقييم التهديدات وقدرات الدول المعنية، ثم تحديد الدور الذي يجب أن تقوم به القوات الأميركية، مما يقلل من الاعتماد على الحشود الكبيرة من الجنود والعتاد.
تغيير في سياسة “القوة الفائقة”
تُمثل استراتيجية “الإطار” تحولًا عن سياسة القائد السابق إريك كوريللا، التي كانت تعتمد على “استعمال القوة الفائقة في زمن قصير”. وقد أثبتت هذه السياسة أنها مكلفة وغير قادرة على تحقيق نتائج كاملة، كما حدث في القصف المكثف على الحوثيين في اليمن، والذي لم يمنعهم من مواصلة عملياتهم وتلقي الدعم من إيران.
وفي إطار هذه المراجعة، سيعقد الأميرال كوبر لقاءات مع قادة المنطقة لإعادة تقييم المخاطر وتحديد الأساليب الأنسب لمواجهتها. وستشمل المراجعة كذلك إعادة النظر في انتشار القوات الأميركية في دول مثل سوريا، والعراق، والكويت، وقطر.
دور أكبر للدول الإقليمية
على الرغم من هذا التحول، فإن الولايات المتحدة لا تتخلى عن الشرق الأوسط، الذي تعتبره منطقة حيوية لأمنها. ولكن الاختلاف يكمن في أن إدارة ترامب الجديدة ترغب في أن تتحمل دول المنطقة مسؤولية أكبر تجاه أمنها، من خلال زيادة ميزانياتها العسكرية وتحديث قواتها. وفي المقابل، ستقدم الولايات المتحدة دعمًا عسكريًا أكثر تركيزًا وفعالية، بوجود عدد أقل من الجنود.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





