أعباء لقب “ميسي الجديد”: مواهب صاعدة غارقة في بحر المقارنات

يمتد إرث الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي إلى مختلف أنحاء العالم، ليصبح لقب “ميسي الجديد” ملازمًا لكل لاعب يظهر موهبة كروية واعدة. ورغم أن هذا التشبيه قد يبدو شرفًا في البداية، إلا أنه تحوّل إلى عبء ثقيل أثقل كاهل العديد من اللاعبين، وأغرقهم في مقارنات غير عادلة مع نجم توّج بالكرة الذهبية ثماني مرات.
تناول هذا التقرير أسماء مجموعة من المواهب التي حققت انطلاقة قوية، لكنها لم تستطع مجاراة الضغط الهائل والتوقعات المتضخمة التي رافقت لقب “ميسي الجديد”.
مواهب من الأكاديمية الكتالونية
كانت أكاديمية برشلونة “لاماسيا” مهدًا لعدة لاعبين وُصفوا بأنهم “خلفاء ميسي”:
- لي سيونغ وو (ميسي الكوري): لاعب كوري جنوبي لفت الأنظار في برشلونة بأسلوبه الشبيه بأسلوب ميسي، لكن رحيله عن النادي الكتالوني مثّل نقطة تحوّل في مسيرته.
- جان ماري دونغو: موهبة كاميرونية أخرى تدربت في برشلونة، لكنه غادر بهدوء وانتقل بين أندية إسبانية متواضعة.
- جيوفاني دوس سانتوس: انضم إلى برشلونة وهو في سن 12، وحقق بداية واعدة. رغم انتقاله بين عدة أندية كبرى، إلا أنه حقق إنجازًا مميزًا مع منتخب المكسيك بالفوز بذهبية أولمبياد لندن 2012.
- بويان كركيتش: الإسباني الذي اعترف في مقابلة صريحة مع “بي بي سي” أنه لم يتمكن من التخلص من مقارنته بميسي، وأن هذا الضغط أثر بشكل كبير على مسيرته.
- منير الحدادي (ميسي المغربي): لاعب مغربي الأصل تدرج في برشلونة، لكنه لم يترجم موهبته إلى مسيرة استثنائية، وتنقل بين عدة أندية إسبانية دون أن يثبت نفسه كنجم من الطراز الأول.
مواهب لاتينية تحت الضغط
لم يقتصر الأمر على برشلونة، بل شمل مواهب لاتينية أخرى أثارت حماس المتابعين:
- لوكا روميرو (ميسي المكسيكي): برز بسرعة ليصبح أصغر لاعب يشارك في تاريخ الدوري الإسباني، وهو الآن في الدوري المكسيكي مع نادي كروز أزول.
- دييغو لاينيز: انتقل إلى أوروبا عبر ريال بيتيس، ووُصف من قبل مدربه السابق بأنه يشبه ميسي، لكنه عاد إلى المكسيك بعد مواسم في الملاعب الأوروبية.
- إيريك لاميلا: موهبة أرجنتينية حاول برشلونة ضمها من ريفر بليت. سافر إلى أوروبا ومرّ بأندية كبيرة مثل توتنهام وإشبيلية، وهو حاليًا في أيك أثينا اليوناني.
- دييغو بونانوتي: نجم صاعد في ريفر بليت، لكن حادث سير مأساوي غيّر مسار حياته ومسيرته، حيث تنقل بين أندية أوروبية وأميركية لاتينية.
- خوان إيتوربي (ميني ميسي): لُقّب بأسماء مختلفة تشبه ميسي، وتألق في بداياته مع بورتو البرتغالي، لكن مسيرته شهدت تراجعًا بعد ذلك.
مواهب من مختلف القارات
امتد لقب “ميسي الجديد” ليشمل لاعبين من قارات أخرى:
- آلن حاليلوفيتش (ميسي البلقان): لاعب كرواتي انضم إلى برشلونة في سن صغيرة، لكن مسيرته لم ترقَ إلى التوقعات.
- تاكيفوسا كوبو (ميسي الياباني): لفت الأنظار في سن مبكرة، وانتقل إلى ريال مدريد، ثم بيع إلى ريال سوسيداد حيث يقدم مستويات جيدة حاليًا.
“ميسي الجديد” القادم؟
لا يزال لقب “ميسي الجديد” يلاحق المواهب الصاعدة، وآخرهم هو الأرجنتيني كلاوديو إيشيفيري. انضم إلى مانشستر سيتي وهو في سن 19، وسط توقعات كبيرة وحذر من تكرار تجارب من سبقوه. السؤال الآن: هل سينجح إيشيفيري في السير على طريق المجد، أم سيُغرق هو الآخر في بحر المقارنات؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





