أدوية مزيفة تهدد الصحة: كيف أصبحت التجارة الإلكترونية سوقًا خصبة للاحتيال؟

شهدت التجارة الإلكترونية، في خضم ازدهارها، نموًا مقلقًا في سوق الأدوية المزيفة، التي باتت تشكل تهديدًا صحيًا واقتصاديًا عالميًا. تُعرف منظمة الصحة العالمية هذه الأدوية بأنها منتجات طبية يتم تزوير هويتها أو تركيبها عمدًا. وقد تحتوي هذه المنتجات على مواد فعالة بجرعات غير صحيحة، أو حتى لا تحتوي على أي مادة فعالة على الإطلاق.
مخاطر صحية جسيمة:
الأدوية المزيفة قد تكون ضارة بشكل مباشر إذا احتوت على ملوثات أو مواد سامة، وقد تكون خطيرة بشكل غير مباشر عبر زيادة مقاومة الجسم للمضادات الحيوية. ولعل أكبر دليل على خطورتها هو ما حدث في عامي 2022 و2023، عندما توفي 300 طفل في غامبيا وأوزبكستان وإندونيسيا بسبب تناولهم شراب سعال مغشوشًا بمادة مضادة للتجمد، مما أثار رد فعل دولي قوي.
سوق مربحة ومستمرة:
يُعتبر الاتجار بالأدوية المزيفة أكثر ربحية من تجارة المخدرات، ويعود ذلك جزئيًا إلى ضعف العقوبات مقارنةً بجرائم المخدرات. ووفقًا لـ”الإنتربول”، فإن عملية “بانجيا 17” التي استهدفت هذه التجارة، أسفرت عن ضبط أكثر من 50 مليون جرعة بقيمة 56 مليون يورو، واعتقال 800 شخص.
أدوية السمنة والسكري في مرمى التزوير:
يتكيف المزورون باستمرار مع طلبات السوق، فبعد أن كانوا يستهدفون أدوية ضعف الانتصاب، أصبحوا يركزون الآن على الأدوية ذات القيمة العالية، مثل علاجات السرطان والأمراض المزمنة. ومنذ عام 2023، انضمت أدوية السكري والسمنة، مثل أوزمبيك وويغوفي، إلى قائمة الأدوية الأكثر تزويرًا، مما دفع منظمة الصحة العالمية لإطلاق تحذيرات جديدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





