تركيا وسوريا: آمال كبيرة وتحديات تواجه عودة العلاقات الاقتصادية

بعد سنوات من التوتر، يسعى وفد اقتصادي سوري رفيع المستوى، برئاسة وزير الاقتصاد محمد نضال الشعار، إلى إعادة إحياء العلاقات التجارية مع تركيا. وقد لخص الوزير السوري الهدف من الزيارة بكلمات بسيطة: “رايحين لنجيب شغل”، مما يعكس الحاجة الماسة لسوريا إلى تعزيز اقتصادها المتضرر من سنوات الحرب.
مخاوف وتوقعات: مستقبل الشراكة الاقتصادية
تأتي هذه الزيارة، التي استمرت لثلاثة أيام، في ظل آمال كبيرة بتحقيق شراكة اقتصادية شاملة. يرى المحللون، مثل عبد القادر صبرا، أن هذه الشراكة قد تتجاوز التجارة لتشمل الاستثمارات والصناعة، خاصة في قطاع إعادة الإعمار السوري، حيث تمتلك الشركات التركية خبرة واسعة.
لكن هذه الآمال لا تخلو من المخاوف، إذ يخشى بعض الصناعيين السوريين من أن تؤدي هذه الشراكة إلى “انفتاح غير مدروس” يضر بالصناعات المحلية. فالمنافسة مع المنتجات التركية عالية الجودة قد تضع العديد من المصانع السورية في موقف حرج.
آفاق واعدة للتبادل التجاري
رغم التحديات، يتوقع الخبراء الاقتصاديون الأتراك أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 5 مليارات دولار هذا العام، مع إمكانية وصوله إلى 10 مليارات دولار في المستقبل القريب. ووفقًا لهم، لا يهدف الجانب التركي إلى الهيمنة على السوق السورية، بل إلى دعم نموها من خلال تقديم التكنولوجيا والاستثمارات التي ستساعد في إعادة بناء الاقتصاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





