تصعيد إسرائيلي وكارثة إنسانية: غزة تواجه خطر الضم وتفاقم أزمة المساعدات

يُعاني قطاع غزة المحاصر من أوضاع مأساوية ومستقبل غامض، مع استمرار حرب الإبادة والتجويع التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023. تتصاعد المؤشرات على نية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجيشه تشديد الحصار على القطاع واحتلاله أجزاء منه، وذلك في ظل إصراره على تعطيل المفاوضات الهادفة لوقف إطلاق النار.
خطة ضم غزة: تكتيك سياسي يفاقم الأزمة
أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية، مساء أمس الاثنين، بأن نتنياهو يستعد لطرح خطة على المجلس الوزاري الأمني والسياسي (الكابينت) تقضي بـضم مناطق من قطاع غزة. يُعتقد أن هذه الخطوة تهدف إلى تأمين بقاء وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ضمن حكومته. وتشير الخطة إلى أن إسرائيل ستمنح حركة حماس مهلة قصيرة للموافقة على وقف إطلاق النار، وإلا ستبدأ بعملية ضم الأراضي.
المفارقة أن هذه الخطة تأتي بعد قرار نتنياهو الأخير بالسماح بزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع، وهو قرار اتُخذ تحت ضغوط دولية مكثفة ورغم معارضة حزب “الصهيونية الدينية”. هذا التناقض يوضح محاولات إسرائيل لامتصاص الغضب الدولي بينما تستمر في سياستها العدوانية.
المساعدات تحت الحصار: فوضى، سرقات، واستهداف للمدنيين
في خضم هذه التطورات، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء الاثنين، عن دخول 87 شاحنة مساعدات فقط إلى القطاع، مؤكدًا أن معظمها تعرض للسرقة تحت حماية إسرائيلية. وأشار البيان إلى أن “الفوضى التي يُكرّسها الاحتلال الإسرائيلي عمدًا” هي السبب وراء هذه السرقات.
كما اتهم المكتب جيش الاحتلال بارتكاب “مجزرة مركّبة”. فبعد رفض إدخال الشاحنات، استهدف الجيش عناصر التأمين التابعة للعشائر والعائلات، مما أسفر عن استشهاد 11 شخصًا. وأضاف البيان أن “بعد التأكد من قتلهم، فتح الاحتلال المجال لإدخال الشاحنات، لتقع في يد عصابات إجرامية ولصوص تحت حمايته المباشرة بالطائرات المسيرة، والرصاص الحي والمباشر تجاه المواطنين”. هذه الممارسات لا تزيد من معاناة المدنيين فحسب، بل تُعرقل بشكل متعمد وصول الإغاثة الضرورية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





