الشرق الاوسطاخر الاخبار

ضغط “ماجا” على نتنياهو: عائلات المحتجزين تدفع نحو إنهاء حرب غزة

تتواصل الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب في غزة، حيث احتشد الآلاف من الإسرائيليين مساء السبت للمطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين لدى حركة حماس. تأتي هذه المظاهرات، التي تنظمها عائلات المحتجزين، في خضم مفاوضات شاقة حول اتفاق هدنة مؤقت لا يشمل سوى الإفراج عن عدد محدود من المحتجزين.

وفي مشهد لافت، دعت المحتجزة السابقة دورون شتاينبريشر، أمام حشد يقدر بألفي شخص في ساحة المحتجزين بتل أبيب، نتنياهو إلى إنهاء الصراع وتأمين صفقة إطلاق سراح شاملة. وقد استخدمت شتاينبريشر عبارة “لنجعل إسرائيل عظيمة مرة أخرى”، في اقتباس واضح لشعار حملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” (MAGA).

وقد عبرت شتاينبريشر، التي أُطلق سراحها في اتفاق هدنة سابق خلال يناير الماضي، عن معاناتها المستمرة قائلة: “قبل ستة أشهر، رأيت الشمس لأول مرة بعد 471 يومًا في الأنفاق. الآن، بعد ستة أشهر، ما زلتُ لا أستطيع التنفس دون خوف”. كما وجهت رسالة مباشرة لترامب باللغة الإنجليزية، مشددة على أهمية دوره وقدرته على تحقيق الإفراج عن الجميع. واختتمت حديثها بنداء مؤثر لنتنياهو (بيبي) وترامب: “أبرما الصفقة، لنجعل إسرائيل عظيمة من جديد”.


 

انتقادات واسعة للحكومة وقانون التجنيد

 

لم تقتصر المظاهرات على المطالبة بالإفراج عن المحتجزين، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية. وشهدت المظاهرة في تل أبيب اشتباكات على أطراف ساحة الاحتجاج، حيث رفع متظاهرون يساريون لافتات تندد بـ “جرائم الحرب” و”الإبادة الجماعية” في غزة، وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

كما وجهت المحامية أييليت هشاشار سيدوف، رئيسة مجموعة “أمهات في الجبهة” المعارضة لحكومة نتنياهو، هجومًا عنيفًا على قرار إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية. وانتقدت متحدثة أخرى محاولة الحكومة تقنين إعفاءات التجنيد لليهود المتشددين، مشيرة إلى الأضرار الجسدية والنفسية البالغة التي يعاني منها الجنود في الميدان. وأضافت أن الجنود يعودون ليجدوا “الصفقات التي عُقدت على حسابهم، وقانون التهرب من الخدمة العسكرية، وإطالة مدة الخدمة، والأموال التي تُمنح لأشخاص لا يقاتلون”.


 

دعوات لاتفاق شامل ومظاهرات أمام السفارة الأمريكية

 

خلال المظاهرة، غادر نشطاء يساريون للمشاركة في وقفة احتجاجية صامتة في شارع كابلان حدادًا على الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة. ثم انضم المتظاهرون من ساحة المحتجزين وشارع بيجن وساحة هابيما إلى مسيرة حاشدة خارج مكتب السفارة الأمريكية، حاملين لافتة كبيرة تحث ترامب على التوصل إلى “صفقة كبيرة وجميلة”. وشهدت القدس المحتلة مظاهرة مماثلة أمام مبنى القنصلية العامة الأمريكية.

وكعادتهم، أدلى أفراد عائلات المحتجزين بتصريحاتهم الأسبوعية للصحافة قبل المظاهرات، مجددين دعوتهم لاتفاق شامل يؤدي إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين الخمسين المتبقين في غزة، وحملوا نتنياهو مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى