حروبأخبار العالمالشرق الاوسط

تصاعد الاعتقالات والتدمير في الضفة الغربية: أرقام صادمة وتصعيد مستمر

أعلنت مؤسسات الأسرى الفلسطينية (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) عن تسجيل 488 حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال شهر مايو الماضي وحده. شملت هذه الاعتقالات 39 طفلاً و23 امرأة، مما يرفع العدد الإجمالي منذ بدء الحرب إلى نحو 17 ألفاً و500 معتقل. تتضمن هذه الإحصائية 545 امرأة ونحو 1400 طفل، وتشمل المعتقلين الذين أُفرج عنهم لاحقًا، ولا تشمل آلاف حالات الاعتقال من قطاع غزة.

وأوضحت المؤسسات أن عدد المعتقلين من غزة الذين تمكنوا من توثيقهم بلغ 2214 معتقلاً، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يشمل جميع المعتقلين المحتجزين في المعسكرات الإسرائيلية.


تدهور الأوضاع في طولكرم ومخيماتها

في سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ135 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ122. يشهد هذا العدوان تصعيدًا ميدانيًا واسعًا وعمليات هدم مستمرة للمباني السكنية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن جرافات الاحتلال تواصل بوتيرة عالية هدم عشرات المباني السكنية في حارتي البلاونة والعكاشة بمخيم طولكرم لليوم الخامس على التوالي. يأتي هذا ضمن مخطط الاحتلال لهدم 106 مبانٍ في مخيمي طولكرم ونور شمس، منها 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، تشمل أكثر من 250 وحدة سكنية وعشرات المنشآت التجارية.


حصار وتخريب واستهداف للمدنيين

تفرض قوات الاحتلال حصاراً مطبقاً على المخيمين، وتنتشر في الأزقة والحارات والمداخل، وتمنع الأهالي من الوصول إلى منازلهم لتفقدها أو أخذ مقتنياتهم، مع إطلاق النار المباشر على كل من يحاول الاقتراب.

كما اقتحمت قوات الاحتلال أمس وفجر اليوم ضواحي ذنابة وشويكة وعزبة الطياح واكتابا، حيث نفذت عمليات تفتيش واسعة وداهمت منازل، مخربة محتوياتها ومنكّلة بأصحابها، واعتقلت الشاب محمد مقبل من اكتابا.

وشهدت المدينة صباح اليوم تحركات مكثفة لآليات الاحتلال وفرق المشاة، التي جابت الشوارع الرئيسية والأحياء، متمركزة في شارع مستشفى “الشهيد ثابت ثابت الحكومي” ووسط السوق. واعترضت هذه القوات حركة المواطنين والمركبات، مطلقة أبواق آلياتها بطريقة استفزازية وتسير بعكس اتجاه السير.


تشديد الإجراءات عند الحواجز وتداعيات العدوان

شددت قوات الاحتلال اليوم إجراءاتها عند حاجز عناب العسكري شرق طولكرم، مانعة المركبات الخارجة من المدينة من المرور، وموقفة المركبات الداخلة إلى طولكرم للتدقيق في هويات ركابها، واعتقلت شابين بعد التنكيل بهما دون معرفة هوياتهما.

وقد أسفر هذا العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطناً، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، بالإضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات. كما نجم عنه تدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.

ووفقاً لآخر المعطيات، أدى التصعيد إلى تهجير أكثر من 5000 عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن. كما تم تدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميراً كلياً، وتضرر 2573 منزلاً جزئياً، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى