كمين خان يونس: “كارثة” تثير غضبًا عارمًا في إسرائيل واتهامات بالإهمال

في حادثة هزّت الرأي العام الإسرائيلي، قُتل سبعة جنود إسرائيليين، بينهم ضابط، من كتيبة الهندسة القتالية 605 في خان يونس بقطاع غزة، وذلك في كمين وصفته وسائل الإعلام العبرية بـ”كارثة خان يونس”. الحادث، الذي وقع الثلاثاء الماضي، أثار موجة من الغضب والاتهامات الصريحة للجيش بالإهمال والتقصير.
تفاصيل “كارثة خان يونس”
وفقًا لمقطع فيديو بثّته حركة حماس، قام أحد عناصر المقاومة الفلسطينية بإلقاء عبوة ناسفة على مركبة الجنود القتالية، ما أدى إلى تحولها وما فيها إلى رماد. وقد أظهرت الصحافة العبرية، مثل “يديعوت أحرونوت”، أن الحادث أثار سخطًا واسعًا داخل إسرائيل.
وصل هذا السخط إلى حد إرسال رسالة شديدة اللهجة من أهالي الجنود القتلى إلى كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، ومراقب الدولة ماتانياهو إنجلمان، بالإضافة إلى أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست.
اتهامات “بمعدات قديمة ومعيبة”
عبّر أهالي الجنود في رسالتهم عن “الذهول والغضب من الإهمال الجسيم واللامبالاة القاتلة”، مؤكدين أن الحادث “كان بالإمكان تفاديه بالكامل”. واتهموا الجيش باستخدام “معدات قديمة ومعيبة” في كتيبة الهندسة 605، على الرغم من توافر تجهيزات حديثة في كتائب أخرى.
جاء في الرسالة: “من غير المقبول أن تكون المركبات المدنية مجهّزة بكاميرات 360 درجة، بينما الجنود في الميدان يُزج بهم في مركبات بلا رؤية، بلا حماية، بلا مستقبل”. وأشاروا بشكل خاص إلى أن ناقلات الجنود المستخدمة كانت تعاني من أعطال متعددة، حيث “الكاميرات لا تعمل، والمكيفات معطلة، والمركبات غير صالحة للقتال”.
تساؤلات حول الاختراق الأمني
تصاعد الغضب مع تساؤلات الأمهات الثكلى حول كيفية وقوع الكمين. تساءلت إحدى أمهات القتلى عن مصير الموارد المالية المخصصة للجيش، وعن سبب اضطرار أبنائهم لطلب التبرعات، ولماذا تُترك كتيبة في القتال بمركبات بلا حماية، بينما كتيبة أخرى (607) تحتوي على ناقلات قتالية جديدة ومغلقة ولم تُفعل بعد.
في تساؤل يعكس حالة الصدمة، قالت أم قتيل آخر: “كيف عرف الفلسطينيون من أين يرمون العبوة؟، كيف اقتربوا من المركبة دون أن يُطلق عليهم أحد النار؟ هذا لا يُعقل، هناك ثغرات أمنية خطيرة لا أحد يريد فتحها”. هذه التساؤلات تشير إلى وجود مخاوف جدية بشأن الاختراق الأمني الذي سمح بوقوع هذا الكمين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





