ناقلة “بوما” تكشف ضعف جيش الاحتلال: فخ الموت في غزة

تكشف الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، وتحديدًا في خان يونس، عن تدهور مقلق في قدرات جيش الاحتلال الإسرائيلي. الهجوم الذي استهدف ناقلة جند مدرعة من طراز “بوما” يعود عمرها لنصف قرن، لم يسفر فقط عن سقوط قتلى، بل أثار تساؤلات حادة داخل إسرائيل حول مدى جاهزية وكفاءة القيادة العسكرية.
حادثة “بوما”: كارثة جديدة
مساء الثلاثاء الماضي، تحولت ناقلة الجنود الهندسية “بوما” إلى فخ مميت. انفجار قوي أودى بحياة ضابط وستة جنود من الكتيبة الهندسية القتالية 605، ودمر المدرعة بالكامل. هذه الحادثة، التي تُعد الأخطر منذ بداية العدوان على غزة، سلطت الضوء على الاعتماد المستمر على معدات عفا عليها الزمن.
تصميم قديم وحماية غائبة
تعتمد ناقلات “بوما” على تصميم دبابة “سنتوريون” البريطانية القديمة، والتي تجاوز عمرها الخمسين عامًا. وعلى الرغم من بعض التحسينات الطفيفة، فإنها تفتقر إلى أنظمة الحماية النشطة الحديثة، مثل “واقي الرياح”، مما يجعلها هدفًا سهلًا لهجمات المقاومة الفلسطينية. التحقيقات الأولية تشير إلى احتمالية زرع عبوة ناسفة مباشرة على المدرعة أو استخدام قذيفة “آر بي جي” من مسافة قريبة.
اختراق أمني وعواقب وخيمة
أظهرت التحقيقات أيضًا اختراقًا أمنيًا كبيرًا، حيث تمكن مقاتلو حماس من تثبيت العبوة الناسفة دون كشفهم. المدرعة المحترقة لم توفر أي حماية لطاقمها، واستغرقت فرق الإنقاذ والإطفاء وقتًا طويلًا لإخماد النيران وانتشال الجثث المتفحمة. جميع أفراد القوة داخل “بوما” عادوا قتلى، في مشهد وصفته الصحافة العبرية بـ”المأساوي”.
هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها ناقلات الجنود الإسرائيلية للهجمات بنجاح. ففي يونيو 2024، قُتل ثمانية جنود في رفح بعد استهداف ناقلة حديثة من طراز “نمرة”، رغم أنها مزودة بنظام حماية نشط. على الرغم من محاولات الجيش الإسرائيلي تحديث أسطوله واستبدال “بوما” بناقلات أحدث مثل “نمرة” أو “نامروت”، فإن نقص الإنتاج يجبر الكتائب الهندسية على مواصلة استخدام هذا الطراز القديم، حتى في أخطر مناطق القتال.
كانت القوات المستهدفة في خان يونس تنفذ مهامًا هندسية لفتح الطرق في مناطق شديدة الخطورة جنوب القطاع. تم الكشف عن أسماء الجنود الستة القتلى، وجميعهم من وحدة الهندسة القتالية 605، بالإضافة إلى ضابط لم يُعلن عن اسمه بعد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





