اخر الاخبارالشرق الاوسطحروب

تقارير متضاربة حول “الضربة النووية الإسرائيلية”: فوردو ونطنز سالمتان، وأصفهان تستقبل الضربة

في ظل توترات متصاعدة تعصف بالشرق الأوسط، تتضارب الأنباء حول طبيعة وحجم الهجمات الإسرائيلية المزعومة على البرنامج النووي الإيراني. بينما تروج إسرائيل لـ”ضربات دقيقة” تستهدف قلب المنشآت النووية، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أن المواقع الأكثر تحصينًا لم تتضرر.

تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية: فوردو ونطنز بخير

في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين (16 يونيو 2025)، نفى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، تعرض منشأتي نطنز وفوردو النوويتين لأي أضرار جديدة منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي. وأكد جروسي أن منشأة فوردو، المعروفة بتحصينها الشديد، بالإضافة إلى مفاعل الماء الثقيل في خُندب (الذي لا يزال قيد الإنشاء)، لم تُصبها أي ضربات جوية. جاء هذا النفي ليُفند تقارير إسرائيلية سابقة تحدثت عن استهداف منشآت الوقود في فوردو، كما شدد جروسي على أن منشأة بوشهر النووية لم تُهاجم، وذلك وفقًا لتقييم نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” استنادًا إلى بيان رسمي للوكالة.

أصفهان: ضربة تُربك حسابات إيران النووية

على النقيض من ذلك، كشف جروسي عن تضرر أربع منشآت حيوية في أصفهان، وهي: المختبر الكيميائي المركزي، ومنشأة تحويل اليورانيوم، ومحطة إنتاج الوقود لمفاعل طهران، ومنشأة معالجة رابع فلوريد اليورانيوم (UF4) وتحويله إلى معدن اليورانيوم.

أشارت الوكالة إلى أن هذه المنشآت تلعب دورًا محوريًا في سلسلة إنتاج الأسلحة النووية الإيرانية، مما يجعل ضربها ذا أهمية استراتيجية حاسمة. وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن الضربة الافتتاحية على أصفهان نجحت في تعطيل قدرة إيران على تحويل غاز اليورانيوم إلى الحالة الصلبة اللازمة لتجميع النوى الانشطارية، وبالتالي، بحسب الصحيفة، تم إجهاض إمكانية تحولها إلى قوة نووية في غضون أشهر. ووصفت الصحيفة الهجوم بأنه أحدث “اختناقًا صناعيًا” في خطوط الإنتاج النووية الإيرانية، وأوقف بشكل فعلي استخدام اليورانيوم المخصب عالي النقاء الذي راكمته طهران.

ولا تزال الوكالة الدولية للطاقة الذرية نشطة ميدانيًا داخل الأراضي الإيرانية، مع الإشارة إلى أن عمليات التفتيش ستُستأنف حال تحسّن الظروف الأمنية، وفقًا لالتزامات إيران بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT).

تصعيد دبلوماسي: إيران تلوح بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار

ردًا على الهجمات، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن البرلمان الإيراني بدأ دراسة مشروع قانون للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، رغم تأكيده على أن طهران لا تزال “تعارض استخدام أسلحة الدمار الشامل”. يُنظر إلى هذا التصريح على أنه تصعيد دبلوماسي خطير، قد يُقابل بعقوبات دولية جديدة، أو حتى بشرعنة الهجمات الاستباقية التي قد تشنّها إسرائيل أو أطراف غربية أخرى على منشآت نووية إيرانية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى