صحةأخبار العالم

“جلد السمك”: علاج مبتكر ينقذ رضيعة من تسمم الدم

في قصة طبية لافتة، نجحت تقنية استخدام جلد السمك في إنقاذ حياة الطفلة إليانا ديفوس، التي تُعرف الآن بـ “حورية البحر الصغيرة” وتبلغ من العمر ثلاث سنوات. هذه الطفلة حديثة الولادة عانت من جرح عميق وخطير في رقبتها، وقد تم علاجها بهذه الطريقة غير التقليدية.

بدأت محنة إليانا قبل حوالي ثلاث سنوات، عندما وُلدت قبل أوانها في الأسبوع الثالث والعشرين من الحمل، بوزن لا يتجاوز رطلًا واحدًا. أمضت 131 يومًا حرجة في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة. خلال هذه الفترة، أصيبت بعدوى خطيرة في رقبتها، تطورت لتشكل جرحًا عميقًا.

وصفت الأم، كريستال ديفوس، حالة ابنتها بأنها “أشبه بمرض آكل اللحم”، حيث كان جسد إليانا يستهدف شيئًا ما في رقبتها. ومع تفاقم العدوى، أصيبت الطفلة بتسمم الدم، وهو رد فعل مناعي شديد للجسم تجاه العدوى، ما أدى إلى توقف بعض أعضائها عن العمل. في ظل هذا الوضع الحرج، اقترح الفريق الطبي على الأم خيارًا علاجيًا مفاجئًا: استخدام جلد السمك لمعالجة جروحها.

كيف ساهم جلد السمك في الشفاء؟

أوضحت الدكتورة فانيسا ديماس، جراحة التجميل للأطفال في مستشفى دريسكول، التي أشرفت على علاج إليانا، أن تقنية جلد السمك قريبة جدًا من الجلد البشري، مما يساعد الجرح على البدء في الشفاء.

عندما التقت الدكتورة ديماس بإليانا لأول مرة، أدركت أن هناك خطوتين أساسيتين يجب القيام بهما: إزالة الأنسجة الجلدية الميتة المتراكمة من الجرح وتغطيته بعلاج يساعد الأنسجة السليمة على النمو مجددًا. لكن الطرق التقليدية، مثل الجراحة أو ترقيع الجلد البشري، كانت إما محفوفة بالمخاطر أو غير ممكنة لطفلة هشة مثل إليانا.

بدلاً من ذلك، استخدمت الدكتورة ديماس وزميلتها روكسانا رينا، وهي ممرضة متخصصة في الجروح بدريسكل، محلول عسل طبي لتنظيف الجرح. ثم وضعتا مزيجًا من هذا العسل مع جلد سمك القد البري، المُنتج طبيًا من شمال الأطلسي، لتغطية المنطقة المصابة.

أوضح الدكتور ديماس أن جلد السمك يعمل كمنصة لنمو أنسجة جلدية جديدة، وأن بعض زيوت أوميغا والعناصر الطبيعية الأخرى الموجودة فيه ساهمت بشكل كبير في عملية الشفاء. وأضاف أن جلد السمك يذوب بسهولة بمجرد أن يؤدي وظيفته الأساسية في مساعدة الجرح على الالتئام.

المخاطر والنتائج

تتضمن المخاطر المحتملة لعلاج جلد السمك حدوث تفاعلات لدى الأطفال الذين يعانون من حساسية الأسماك. وبالنسبة للرضع، قد لا يكون معروفًا ما إذا كانوا يعانون من الحساسية من الأساس. لكن بالنسبة لإليانا، كان علاج جلد السمك جيد التحمل وبدا أنه يعزز الشفاء بشكل فعال.

تم وضع خليط جلد السمك والعسل على جرح إليانا، والتأم الجرح في غضون 10 أيام فقط مع ندبات قليلة، وفقًا للفريق الطبي المشرف على رعايتها. هذه القصة تسلط الضوء على الإمكانات الواعدة للعلاجات المبتكرة في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى