اقتصاداخر الاخبارافريقيا

مصر والمغرب: آفاق جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية ودور إقليمي متصاعد

أكدت مصر والمغرب التزامهما بتعميق أواصر التعاون وتوسيع نطاق الشراكة، وذلك خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية المصري إلى الرباط. تأتي هذه التأكيدات في سياق سعي البلدين لتعزيز مكانتهما الإقليمية والدولية، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والتجارية المشتركة.

تعزيز الروابط الدبلوماسية والاقتصادية

خلال اجتماعه مع رئيس مجلس النواب المغربي، راشيد الطالبي العلمي، شدد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، على الأهمية التي توليها القاهرة لتنمية العلاقات مع الرباط في شتى الميادين. هذا الحرص المصري يترجم في التطلع لعقد الدورة الرابعة لآلية التنسيق السياسي والحوار الاستراتيجي، بما يرسخ التشاور والتنسيق المستمرين بين البلدين.

كما تناول اللقاء سبل دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع الإشارة إلى الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، مثل زيارة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري في فبراير 2025، وزيارة كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية في مايو الجاري. تهدف هذه الزيارات إلى تنشيط حركة التجارة وإنشاء شراكات ناجحة بين القطاع الخاص المصري والمغربي، وصولًا إلى تحقيق تكامل اقتصادي يخدم مصالح الطرفين ويزيد من الاستثمارات والتعاون الصناعي. في سياق متصل، أبدت الشركات المصرية استعدادها للمشاركة في مشروعات البنية التحتية المغربية المتعلقة باستعدادات كأس العالم 2030.

إشادة بالدبلوماسية البرلمانية وتدشين لجنة مشتركة

شهدت الزيارة إشادة مصرية بالدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية المغربية وتاريخ مجلس النواب العريق، لا سيما إسهاماته في دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. كما تم التأكيد على قوة العلاقات بين مجلسي النواب في مصر والمغرب، والتطلع لتعزيز تبادل الخبرات البرلمانية بما يخدم القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع الإشارة إلى زيارة رئيس مجلس الشيوخ المصري في أبريل 2025.

ولترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس، تم الاتفاق على تدشين لجنة مصرية-مغربية مشتركة للتنسيق والمتابعة. ستعمل هذه اللجنة، التي يرأسها رئيسا وزراء البلدين وتندرج تحت مظلة اللجنة العليا المشتركة برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وملك المغرب محمد السادس، على تحقيق أقصى استفادة من الأطر المؤسسية القائمة، مثل اتفاقية أغادير واتفاقية التجارة القارية الأفريقية. من المتوقع أن تعقد دورتها الأولى قبل نهاية العام الجاري، وأن يكون لها أثر إيجابي كبير في زيادة التبادل التجاري، جذب الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الشراكة التجارية على الصعيد الإقليمي، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعميق التعاون.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى