حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

تحول في الرأي العالمي: “الجارديان” ترصد تعاطفًا متزايدًا مع معاناة غزة رغم استمرار الواقع الأليم

كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية عن تحول ملحوظ في نظرة المجتمع الدولي تجاه النزاع في غزة، مشيرة إلى تنامي التعاطف العالمي مع معاناة الشعب الفلسطيني. ورغم هذا التغير في المواقف، فإن الواقع الأليم الذي يعيشه سكان القطاع لم يشهد أي تحسن ملموس.

في مقال للصحفية نسرين مالك، أوضحت “الجارديان” أن نبرة التصريحات الصادرة عن قادة بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي بدأت تكتسب شكلاً مختلفًا، يعكس تعاطفًا أكبر مع الفلسطينيين في غزة. وقد ظهر هذا التغيير جليًا الأسبوع الماضي، حيث توقف هؤلاء القادة عن الاكتفاء بالإعراب عن “قلقهم” من الأوضاع أو تأكيد “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، ليؤكدوا بدلاً من ذلك أن “الحرب في غزة ليس لها أي تبرير أخلاقي” وأن إسرائيل تستخدم القوة بشكل مفرط.

وأشار المقال إلى أن الحرب في غزة وصلت إلى مستويات لا يمكن إنكارها من “الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”. فالكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني لم تعد تحتمل التصريحات الدبلوماسية المعتادة، خاصة مع سقوط ما يقرب من 100 شهيد فلسطيني يوميًا، وهو ما كان يثير مجرد “القلق” في السابق.

شدد المقال على الفجوة الكبيرة بين الإعراب عن الغضب أو الإدانة وبين ما يحدث فعليًا على الأرض، مؤكدًا أن آليات تنفيذ القانون الدولي تتوقف عندما يتعلق الأمر بإسرائيل. ولفت إلى أنه على مدار ما يقرب من 19 شهرًا من الحرب، ظلت جميع المنظمات والبعثات الإنسانية والمحاكم الدولية عاجزة عن ترجمة مواقفها إلى أفعال، مما يدل على أن “الكلمات وحدها لا تعني شيئًا”.

وتابع المقال أن المجتمع الدولي يستيقظ يوميًا ليجد أن القادة الإسرائيليين ينتهكون كل القوانين الأخلاقية والمنطقية، ويصطدمون “بقلب واضح للحقائق”، حيث يصبح الضحية هو الجاني، وعمال الإغاثة متحيزين، والجيش الذي يقتل الطواقم الطبية هو “الأكثر التزامًا بالأخلاق”.

وفي الختام، حذر المقال من الإفراط في تقدير أهمية هذا التحول في نبرة حلفاء إسرائيل، مشيرًا إلى أن السلطات الإسرائيلية لا تكترث غالبًا لما يقال عنها، بل قد تكتسب قوة وصلابة في موقفها بدعوى أن المجتمع الدولي أساء فهمها وأنها تعيش في منطقة محاطة بالأعداء. ويظل الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية هو من يدفع الثمن الوحيد لهذا التقاعس الدولي عن اتخاذ موقف عملي، وهو صمت يلطخ جبين المجتمع الدولي “بوصمة عار لا يمكن محوها”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى