مصر: “القنصل” خلف القضبان.. أحكام بالسجن في قضية تزوير شهادات جامعية هزت البلاد

في قضية أثارت ضجة واسعة في الأوساط المصرية، قضت محكمة مصرية بالسجن 5 سنوات حضورياً لأكبر مزور للشهادات الجامعية والمهنية في البلاد، المعروف بلقب “القنصل”. كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن 5 سنوات غيابياً بحق 16 آخرين متهمين معه في ذات القضية.
صدر الحكم عن محكمة الجنايات وأمن الدولة، المنعقدة بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، في قضية كشفت عن شبكة واسعة لتزوير المستندات الرسمية.
تفاصيل لائحة الاتهام وشبكة التزوير:
وجهت النيابة العامة للمدانين اتهامات بتزوير شهادات ومحررات رسمية منسوبة إلى عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية المرموقة، منها:
- كليات الطب، الهندسة، التجارة، والإعلام بجامعات القاهرة والسادات.
- جامعة الأهرام الكندية.
- معهد أكتوبر العالي للهندسة والتكنولوجيا.
كما تضمنت لائحة الاتهام تزوير مستندات منسوبة للإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية، بالإضافة إلى أختام مزورة تحمل شعار الجمهورية تابعة لجهات رسمية حساسة مثل وزارة الخارجية، وجامعة عين شمس، ومركز التعليم المدمج بجامعة القاهرة، وكليات الحقوق والطب والإعلام.
“القنصل” يروّج لعملياته عبر فيسبوك:
أظهرت التحقيقات أن المتهم الرئيسي، “القنصل”، كان يروّج لقدراته في مجال تزوير الشهادات مقابل مبالغ مالية كبيرة. وقد استخدم في ذلك حسابًا أنشأه على موقع “فيسبوك” ضمن مجموعة تحمل اسم “شهادات جامعية”، مما يُبرز كيفية استغلال التكنولوجيا في ارتكاب هذه الجرائم.
تمكنت الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، من ضبط المتهم وبحوزته الأدوات الكاملة المستخدمة في عمليات التزوير، والتي تضمنت:
- أختاماً مقلدة.
- أجهزة حاسب آلي.
- طابعة ألوان.
- 58 شهادة جامعية مزورة منسوبة إلى مؤسسات رسمية.
تورط غير موظفين عموميين:
كشفت التحريات أن المتهمين من الثاني وحتى السابع عشر تورطوا في أنشطة التزوير على الرغم من عدم كونهم من الموظفين العموميين. وقد قاموا بتزويد المتهم الرئيسي ببيانات ومعلومات ساعدته على إعداد شهادات تحمل أسماء وهمية وبيانات غير صحيحة، مما يدل على وجود شبكة منظمة لارتكاب هذه الجريمة. وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق المتورطين في القضية.
تُشكل هذه الأحكام رسالة واضحة بجدية السلطات المصرية في مكافحة جرائم التزوير التي تُهدد مصداقية التعليم والمؤسسات الرسمية في البلاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





