معارضة إسرائيلية محتملة لدور تركي في غزة.. وتركيز أميركي على نزع سلاح حماس

أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات صدرت اليوم الأربعاء، بأنه يحمل “آراء قاطعة” تلمح إلى رفضه لمشاركة القوات التركية في أي مهمة أمنية في قطاع غزة لمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، في إطار الخطة التي طرحتها الإدارة الأميركية.
خلال لقائه مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في القدس، أوضح نتنياهو أنهما تبادلا الآراء حول تصورات “اليوم التالي” لإنهاء القتال، والتي تشمل مناقشة الأطراف التي يمكنها تولي مهام الأمن والاستقرار في القطاع الذي دمرته الحرب على مدى عامين.
من جهته، أعاد فانس التأكيد على تفاؤله بمدى صمود وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تطورات خطة ترامب تسير على نحو “أفضل مما كان متوقعاً”. وشدد على أن “الأمر لم يكن سهلاً أبداً، لكنني متفائل بأن الهدنة ستصمد، وأننا قادرون على بناء مستقبل أفضل لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
بعد مرور 12 يوماً على بدء وقف إطلاق النار الهش، يتركز الاهتمام الآن على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة، والتي تستوجب تجريد حماس من سلاحها، وتشكيل إدارة فلسطينية للقطاع بإشراف دولي، ونشر قوة دولية لدعم أفراد الشرطة الفلسطينية بعد إخضاعهم لتدقيق أمني.
نتنياهو يضع علامات استفهام على الدور التركي
عند سؤاله بشكل مباشر عن فكرة وجود قوات أمن تركية في غزة، أجاب نتنياهو بلهجة توحي بالرفض: “لدي آراء قاطعة حول ذلك. هل تريد أن تخمن ما هي؟”.
وكان فانس قد أشار الثلاثاء الماضي إلى أن تركيا يمكن أن تلعب “دوراً إيجابياً”، لكنه أكد أن واشنطن لن تضغط على إسرائيل فيما يتعلق بوجود قوات أجنبية على ما وصفها بـ “أراضيها”.
في حين كانت العلاقات بين البلدين قد تحسنت في فترة سابقة، إلا أنها تدهورت بشكل حاد خلال الحرب الأخيرة، حيث انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة. وعلى الرغم من ذلك، ساهمت تركيا في إقناع حماس بقبول خطة ترامب، وأعلنت استعدادها للمشاركة في القوة الدولية لمراقبة الهدنة بصفتها العسكرية أو المدنية حسب المتطلبات.
في المقابل، ترفض حماس نزع سلاحها، مؤكدة أنها لن تسلمه إلا للدولة الفلسطينية المرتقبة. ولخص فانس التحدي بالقول: “أمامنا مهمة بالغة الصعوبة، تتمثل في نزع سلاح حماس، وإعادة إعمار غزة لتحسين حياة مواطنيها، وضمان عدم تشكيل حماس لتهديد لأصدقائنا في إسرائيل”.
ولا يزال وقف إطلاق النار عرضة للانتهاك، مع استمرار أعمال العنف المحدودة وتبادل الاتهامات بشأن مسألة إعادة جثث الأسرى، وإيصال المساعدات، وإعادة فتح الحدود. وفي غزة، تواصل حماس ترسيخ سيطرتها عبر نشر مسلحين في الشوارع والاشتباك مع جماعات معارضة لها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





